أمير المؤمنين من غيره من الأئمة .
فمثل هذا اللازم ليس المراد قطعا ، وهذه القرينة القطعية تكفي
في تعيين المراد ، وعدم اعتبار مثل هذه اللوازم بل الظواهر .
إذا أعرضت هذه الأحاديث على أهل الفن وعلى من له أنس
بأحاديثهم ومعرفة مذاهبهم لا يعتنى بمثل هذه الاحتمالات كما أنك لا تحتمل
إذا سمعت قائلا يقول ( رأيت أسدا يرمي ) أن مراده من الأسد هو الحيوان
المفترس .
وبعد هذه المقدمة نقول : إن ازدياد علم الإمام المعصوم أمر ممكن
معقول قد ورد في الأحاديث ، ولا شك في أن الأنبياء والأئمة عليهم السلام
وإن علموا الأسماء وأن الأئمة عليهم السلام علموا علم ما كان وما يكون ( 1 )
هامش
( 1 ) عقد في الكافي بابا بهذا العنوان : ( باب أن الأئمة ( ع )
يعلمون علم ما كان وما يكون ، وأنه لا يخفى عليهم الشئ كما عقد بابا
بهذا العنوان : باب أن الأئمة ( ع ) يعلمون جميع العلوم التي أخرجت إلى
الملائكة والأنبياء والرسل ( ع ) وقال مولانا أمير المؤمنين ( ع ) على ما في
نهج البلاغة ( خطبة 175 ) : والله لو شئت أن أخبر كل رجل منكم بمخرجه
ومولجه ، وجميع شأنه لفعلت ، ولكن أخاف أن تكفروا في برسول الله ( ص )
ألا وإني مفضية إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه والذي بعثه بالحق واصطفاه
على الخلق ما أنطق إلا صادقا وقد عهد إلي ذلك كله وبمهلك من يهلك ،
ومنجى من ينجو ، ومآل هذا الأمر ، وما بقي شيئا يمر على رأسي إلا أفرغه
في أذني وأفضى به إلي . وقال ( ع ) ( خطبة 1 ) .
فاسئلوني قبل أن تفقدوني فوالذي نفسي بيده لا تسألوني عن شئ
فيما بينكم وبين الساعة ولا عن فئة تهدى مأة وتضل مأة إلا أنبأتك بناعقها
وقاعدها وسائقها ومناخ ركابها ، ومحط رحالها ، ومن يقتل من أهلها قتلا
ويموت فيها موتا .