البغدادي قال يروي عن الحسن بن علي بن أبي طالب صلى الله
عليهما قال أوصاني أبي رضي الله عنه قبل موته بثلاثين خصلة قال
يا بني ( 1 ) إن أنت عملت بها في الدنيا سلمك الله من شر الدنيا
والآخرة . قال قلت وما هي يا ابه ( 2 ) فقال احذر من الأمور
ثلاثا . وخف من ثلاث . وارج ثلاثا . ووافق ثلاثا . واستحي
من ثلاث . وافزع إلى ثلاث ( 3 ) . وشح على ثلاث . وتخلص
إلى ثلاث . واهرب إلى ثلاث . واهرب من ثلا ث . وجانب ثلاثا . يجمع الله لك
بذلك حسن السيرة في الدنيا والآخرة فاما الذي أمرتك
ان تخدرها فاحذر الكبر والغضب والطمع فأما الكبر فإنه
خصلة من خصال الا شرار والكبرياء ( 4 ) رداء الله عز وجل
ومن أسكن الله قلبه مثقال حبة من كبر أورده النار والغضب
هامش
( 1 ) يا بني هو تصغير ابن
( 2 ) يا ابه بالهاء ويقال في النداء أيضا بفتح الثاء وكسرها ويا أبتاه ويا أباه كلها بمعنى يا أبي
( 3 ) وافزع إلى ثلاث أي التجئ إليهن وتحصن بهن
( 4 ) والكبرياء أي العظمة وهي من الصفات التي قد خص الله تعالى بها نفسه فلا يتصف بها غيره لخلوص هذه الصفة الشريفة له عز وجل