إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء والضمة التي قبلها كسرة وأدغمت الياء في الياء . قوله : ( وهو لا يجوز
شرعا ) أي لما فيه من التضييق على الناس لان الكلأ النابت في الفيافي مباح لكل الناس . قوله : ( أن يحمي
الامام مكانا خاصا ) أي أن يمنع رعي كلئه لأجل أن يتوفر لدواب الصدقة والغزو وضعفاء المسلمين .
قوله : ( فيجوز ) أي الحمى للامام دون غيره بأربعة شروط والظاهر أن جواز الحمى بالشروط الأربعة
المذكورة إنما هو فيما لم يتعلق به إحياء وإلا فلا يجوز حماه . قوله : ( دعت حاجة المسلمين إليه ) أي لأجل
نفعهم . قوله : ( بأن لا يضيق على الناس ) أي بأن كان فاضلا عن منافع أهل ذلك الموضع . قوله : ( من بلد ) أي
من محل وقوله عفا أي عاف وخال عن البناء والغرس . قوله : ( لكغزو ) أي لدواب كغزو فهو على حذف
مضاف وهو متعلق بقوله وبحمى إمام . قوله : ( أي إحياء الموات ) جعل الضمير راجعا للاحياء نظرا
لكون الباب معقودا له فالضمير عائد على معلوم من المقام على حد * ( حتى توارت بالحجاب ) * ويصح جعل
الضمير للموات المحدث عنه سابقا أي وافتقر الموات يعني من حيث إحياؤه . قوله : ( لاذن من الامام )
أي لأجل أن ينظر إن كان لا يضر بأهل البلد أذن وإلا فلا . قوله : ( بناء على أن للكافر الاحياء فيما قرب )
أي وهو ما مال إليه الباجي حيث قال لو قيل حكم الذمي حكم المسلم في جواز إحياء ما قرب من العمران
إن كان بإذن لم يبعد . قوله : ( والمشهور خلافه ) أي أنه لا يجوز للذمي الاحياء فيما قرب من العمارة ولو بإذن
الامام . قوله : ( إن قرب ) أي المكان الذي يحصل فيه الاحياء لعمارة البلد بأن كان من حريمها . قوله : ( ويبقيه
للمسلمين ) أي لأهل البلد كلهم أو لمن شاء منهم ، كذا قرر شيخنا . قوله : ( ولا يرجع عليه بما اغتله )
أي أنه لا يرجع عليه بأجرته فيما مضى من المدة التي سكنها أو زرعها . قوله : ( فلا يفتقر إحياؤه للاذن ) بل
يختص المحيي بما أحياه وله بيعه ولو لم يأذن له الامام في الاحياء خلافا لما في وثائق الجزيري من أنه ليس
له بيعه كما ذكره الشيخ أحمد الزرقاني وهو مستبعد . قوله : ( ومنه ) أي ومن الجزر الجزار وقوله لقطعه
أي وإنما سمي بذلك لقطعه . قوله : ( فعيلة ) أي فهي أي الجزيرة فعيلة وقوله بمعنى مفعولة أي مفعول عنها
وقوله أي مقطوعة الأولى أي مقطوع عنها بدليل ما بعده . قوله : ( لانقطاع الماء عنها إلى أجنابها ) أي
لان البحر محيط بها من جهاتها الثلاثة التي هي المغرب والجنوب والمشرق ، ففي مغربها جدة والقلزم ،
وفي جنوبها الهند ، وفي مشرقها خليج عمان والبحرين والبصرة والبحرين اسم بلدة والجنوب يمني المستقبل
للمشرق وهو محل شروق الكواكب أي طلوعها ويقابله المغرب ويقابل الجنوب الشمال . قوله : ( فيختص
بها وبالأرض التي تزرع عليها ) أي كما جزم بذلك الفيشي وارتضاه بن . قوله : ( أي إزالة الماء عنها )
أي لأجل زراعة أو غرس أو بناء وليس المراد باخراج الماء اخراجه منها لأنه يتحد حينئذ
مع ما قبله . قوله : ( وببناء وبغرس ) أي وإن لم يكونا عظيمي المؤونة كما هو ظاهر المصنف
وفي الجواهر اشتراط كونهما عظيميهما واعتمده شيخنا واقتصر عليه في المج . قوله : ( وبحرث
وتحريك أرض ) أي وأما زرعها بدون ذلك فلا يحصل به إحياء وإن اختص به زارعه . قوله : ( بناء
على أن المراد بالحرث تقليب الأرض ) أي بحرث أو حفر . قوله : ( من عطف العام ) أي لان تحريك
الأرض عبارة عن تقليبها أعم من أن يكون بمراث أو بفأس وعلى أنه من عطف العام فالظاهر
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 69
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٦٩