وهو الأقرب وعلله ابن شعبان بأنه يمنعها من اللذة ولا تمسك الولد ولا البول إلى الخلاء ولان مصيبتها
أعظم من الشفرين وقد نصوا على وجوب الدية فيهما ا ه بن . قوله : ( ولا يندرج الافضاء تحت مهر )
يعني أن الزوج أو الغاصب إذا أفضاها بالجماع فإنه يلزمه حكومة للافضاء زيادة على المهر ولا تندرج
حكومة الافضاء في المهر اللازم بالوطئ . قوله : ( أو من أجنبي اغتصبها ) مفهومه أنه لو فعله أي الوطئ
بها الأجنبي طائعة لم يكن لها شئ في الافضاء وهو الذي نقله في التوضيح والمواق عن المدونة ونحوه
في ابن عرفة ، ثم قال الصقلي الفرق بين الزوجة والأجنبية أن طوع الزوجة واجب لا تقدر على
منعه والأجنبية يجب عليها منعه فطوعها كما لو أذنت له أن يوضحها ا ه بن . قوله : ( إلا بإصبعه )
كتب شيخنا العدوي أنه حرام ويؤدب . قوله : ( إن طلق قبل البناء ) أشار بهذا إلى أن لزوم الأرش في
الزوج مقيد بما إذا طلقها قبل الدخول وإلا اندرج لابن رشد وقيد به ح وعج ا ه بن
ويتصور إزالتها بإصبعه قبل البناء بأن يفعل بها ذلك بحضرة نساء لا في خلوة اهتداء . قوله : ( اندرجت )
أي سواء أزالها بإصبعه كما هو الموضوع أو بذكره . قوله : ( وفي قطع كل إصبع ) أي خطأ أو عمدا
وكان لا قصاص فيه إما لعدم المماثلة أو للعفو على الدية . قوله : ( من ذكر أو أنثى ) لا يقال الشمول
للأنثى ينافي ما سيأتي للمصنف من قوله وساوت المرأة الرجل لثلث ديته فترجع لديتها لان ما سيأتي
كالاستثناء مما هنا . قوله : ( والمربعة ) أي في العمد الذي لا قصاص فيه وقوله والمخمسة أي في القطع
خطأ لكن الذي في ح نقلا عن النوادر أن دية الأصابع والأسنان والجراح تؤخذ مخمسة ولا تربع
دية العمد إلا في النفس وما قاله الشارح هو الموافق لما مر في المصنف . قوله : ( بخلاف قراءته بالفتح ) أي
فإنه خاص بدية الذكر الحر المسلم من الإبل . قوله : ( إلا في الايهام ) أي خلافا لبقية الأئمة حيث قالوا في
الأنملة ثلث العشر ولو في الابهام . قوله : ( فنصفه ) أي العشر . قوله : ( أو خمسون دينارا لأهل الذهب )
أي وستمائة درهم لأهل الفضة . قوله : ( عشر ) أي عشر دية من قطعت منه . قوله : ( لعدم المساواة )
أي فلو كان للجاني زائدة مماثلة لما جنى عليها لاقتص منها في العمد . قوله : ( أو مع غيرها ) أي من الأصلية .
قوله : ( وإلا فلا شئ فيها ) أي وإلا تفرد بالقطع بل قطعت مع الكف أو مع غيرها من الأصابع
الأصلية فلا شئ فيها . قوله : ( هو المفهوم ) أي وليس شرطا في المنطوق لما علمت أن الزائدة
القوية فيها عشر الدية المجني عليه مطلقا سواء أفردت بالقطع أو قطعت مع غيرها . والحاصل أن هذا
الشرط إن رجع للمنطوق كما هو ظاهر المصنف فلا مفهوم له وإن رجع للمفهوم كان مفهومه معتبرا .
قوله : ( مطلقا ) أي قطعت عمدا أو خطأ قطعت وحدها أو مع غيرها . قوله : ( خمس من الإبل )
أي أو خمسون دينارا على أهل الذهب أو ستمائة درهم على أهل الورق وإذا أخذت دية السن
والأصابع والجراح فتؤخذ مخمسة قاله في النوادر انظر ح قاله بن . قوله : ( نصف عشر ) أي نصف
عشر دية المجني عليه سواء كان ذكرا أو أنثى مسلما أو كافرا ويخصص عموم ما هنا بقوله فيما يأتي
وساوت المرأة الخ كما مر في الأصابع . قوله : ( ليشمل الخ ) أي بخلاف قوله خمس من الإبل فإنه
قاصر على الحر المسلم . قوله : ( لفساده ) أي لأنه يقتضي أن على صاحب الذهب إذا جنى على حر مسلم
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 278
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٢٧٨