قوله : ( فليست هذه من تتمة ما قبلها ) أي وهي قوله إلا أن تبين أن أحد الأربعة عبد وإنما هي من تمام
ما قبل الاستثناء وهي قوله : وإن رجع اثنان من ستة فلا غرم ولا حد . قوله : ( فلم يتم النصاب ) أي نصاب
الشهادة التي يصير بها غير عفيف وحينئذ فعفته باقية فلذا حد الثلاثة الراجعون . قوله : ( فعلى الثاني
مراده الثاني في الرجوع وكذا الأول والثالث . قوله : ( وهو الخامس ) أي بالنسبة لمن بقي قوله : ( وعلى
الثالث ) أي وهو الراجع بعد الموت . قوله : ( ربع دية النفس ) أي وثلاثة أرباع الدية لا يلزم
الثلاثة الباقين من غير رجوع ولا غيرهم . قوله : ( لاندراجهما في النفس ) أي لقول المصنف فيما
يأتي واندرج طرف أي في النفس . قوله : ( على السادس ) أي الذي هو أول في الرجوع . قوله : ( وإن
رجع من يستقل الحكم بعدمه فلا غرم ) أي ومفهومه أنه لو رجع من لا يستقل الحكم بعدمه بل
يتوقف الحكم عليه كالرابع هنا فإنه يغرم من رجع ومن لم يرجع على الكيفية المذكورة ،
قوله : ( وهذا الفرع عزاه ابن الحاجب لابن المواز ) أي وحينئذ فلا اعتراض عليه لأنه عزاه
وأما المصنف فلم يعزه فيعترض عليه بأن هذه المسألة معارضة لما قبلها لبنائها على مذهب ابن القاسم .
قوله : ( وهو مبني على مذهبه الخ ) أي وهو مذهب ابن القاسم المرجوع إليه فهو فرع ضعيف مبني على قول
ضعيف . قوله : ( يمنع من الاستيفاء ) أي فلذا كان السادس والخامس
لا يغرمان شيئا من دية النفس لأنهما لا مدخل لهما في القتل . قوله : ( وأما على قول ابن القاسم )
أي المرجوع عنه وهو الذي مشى عليه المصنف سابقا بقوله : لا رجوعهم الخ وهو المعتمد .
قوله : ( فينبغي أن يكون على الثلاثة الراجعين الخ ) أي فلو رجع اثنان فقط فلا شئ
عليهم من دية النفس لعدم توقف الحكم على شهادتهم . قوله : ( ومكن مدع الخ ) يعني أن المشهود
عليه إذا ادعى أن من شهد عليه رجع عن شهادته وطلب إقامة البينة على ذلك فإنه يمكن
من ذلك . قوله : ( كما إذا أقرا ) أي كما يغرمان إذا أقرا بالرجوع قوله : ( ففائدة تمكينه من
إقامتها تغريمهما له ما غرمه ) أي وليس فائدة تمكينه نقض الحكم وإلا نافاه قوله لا
رجوعهم أي لا رجوعهم عن الشهادة فلا ينتقض له الحكم . قوله : ( وسواء أتى بلطخ ) أي بأمر يفيد الظن برجوعهم
أم لا . قوله : ( وقرينة ) عطف مرادف أي قرينة تفيد الظن برجوعهما . قوله : ( كإقامته الخ ) أي
وكأن يشاع بين الناس أن فلانا وفلانا رجعا عن شهادتهما على فلان كما في خش . قوله : ( فيما ليس
لمال الخ ) تبع في هذا القيد عبق ولا محل له فإن الرجوع دائما يؤول إلى المال ولو في الطلاق
والعتق إذ لا ثمرة إلا الغرم كما مر اه بن . قوله : ( إذا شهدا بحق على شخص ) أي فحكم عليه به .
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 209
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٢٠٩