يرسله ولا يزول ملكه عنه اه بن ، والمعتمد من التأويلين الأول كما قال الشارح . قوله : ( والفرق إلخ )
جواب عما يقال : لأي شئ قلتم إذا كان الصيد في بيته حال إحرامه فلا يرسله مطلقا وإن كان معه في
قفص حال إحرامه وجب عليه إرساله ؟ وأي فرق بين كونه في البيت وكونه في القفص ؟
قوله : ( وينتقل بانتقاله ) أي وحينئذ فالصيد الذي فيه كالصيد الذي في يده . قوله : ( فلا يستجد إلخ ) مفرع
على قوله : حرم تعرض بري كما أشار له الشارح ، لا على قوله : وليرسله بيده ولا على قوله : وزال ملكه عنه لأنه
لا فائدة فيه ، لان وجوب الارسال وزوال الملك كاف في إفادة النهي عن تجدد ملكه وحينئذ فلا حاجة
لتفريعه عليه ، بخلاف النهي عن التعرض له فلا يفيد النهي عن تجدد الملك فلهذا فرعه عليه اه عدوي . ثم إن
السين والتاء زائدتان لتأكيد النهي ، والمعنى أنه ينهى نهيا مؤكدا عن تجديد ملك الصيد أي إحداث ملكه
ما دام محرما لا للطلب ، لان المراد النهي عن تجدد الملك لا عن طلب تجدده ، ومحل النهي عن استحداث
المحرم ملك المصيد بشراء أو قبول هبة إلخ إذا كان الصيد حاضرا ، وأما إن كان غائبا فإنه يجوز
قوله : ( فإنه يدخل إلخ ) حاصله أنه إذا مات مورث المحرم عن صيد فإن ذلك الصيد يدخل في ملك المحرم جبرا
ويجب عليه إرساله بعد دخوله في ملكه بالحكم ، وكذا إذا باع صيدا قبل إحرامه فرده عليه المشتري
بعد إحرامه بعيب فإنه يرد إليه إلزاما بالحكم ويجب عليه إرساله ، وأما لو وجد المحرم عيبا في صيد اشتراه
قبل إحرامه فإنه يرجع بالأرش على البائع ويرسله وإحرامه يفيت رده . قوله : ( أي لا يقبله من الغير
وديعة ) أي سواء كان ذلك الغير حلالا أو محرما . قوله : ( رده لصاحبه ) أي وجب عليه رده لصاحبه .
واعلم أن ما ذكره الشارح من التفصيل هو المتعين كما في ح وكلام التوضيح يوهم أنه إذا قبله يوجب
إرساله بلا تفصيل ، ونقله ابن غازي والشارح بهرام وسلماه وليس كذلك انظر بن . تنبيه : قوله :
رده لصاحبه فإن أبى ربه من قبوله كان محرما أو لا أرسله المحرم بحضرته ولا شئ
عليه سواء تيسر رفعه للحاكم أم لا . قوله : ( وإلا أودعه ) أي وإلا بأن كان غائبا أودعه إلخ
قوله : ( وضمن قيمته ) أي لربه ومحل هذا التفصيل إذا كان ربه حلالا حين الايداع ولو طرأ إحرامه
بعد مفارقة المودع وذلك لان الاحرام لا يزيل الملك عما غاب من الصيد ، وأما لو كان ربه محرما حين
الايداع فإن المودع يرسله ولو مع حضوره لزوال ملكه عنه ولا يطلب برده ليرسله اه عدوي .
قوله : ( إن وجد مودعه ) أي حلالا أو محرما . قوله : ( فليس قوله ورد مفرعا على ما قبله ) أي بحيث يقال إن
المعنى فإن ارتكب الحرمة وقبله وهو محرم رده إن وجد صاحبه وإلا فلا . قوله : ( لتغاير التصوير ) لان إبقاءه
من غير إرسال إذا لم يجد ربه ولم يجد من يودع له عنده إنما هو فيما إذا قبله قبل إحرامه ، وأما إذا قبله
بعد إحرامه ولم يجد ربه ولم يجد من يودعه عنده وجب إرساله ولا يجوز له إبقاؤه . واعلم أن صور هذه المسألة
تسع ، وذلك لأنه إما أن يودعه حلال عند حلال ثم يحرم المودع بالفتح أو يودعه حلال عند محرم
أو يودعه محرم عند محرم فهذه ثلاثة أحوال ، وفي كل منها إما أن يجد المودع بالفتح رب
الصيد وإما أن لا يجده لكن يجد حلالا يودعه عنده ، وأما أن لا يجد ربه ولا من يودعه عنده فالمجموع
تسع تفهم أحكامها مما تقدم . قوله : ( وفي صحته شرائه إلخ ) حاصله أنه تقدم أنه لا يجوز للمحرم أن يستجد
ملكا للصيد ، فلو وقع واشترى المحرم صيدا من حلال فهل العقد صحيح وهو قول ابن حبيب أو فاسد
وهو ما في الموازية ؟ وعلى الأول فيضمن ثمنه لبائعه ويجب عليه إرساله ، وعلى الثاني فلا يلزمه ثمنه
ولا إرساله ويلزمه رده لبائعه لأنه بيع فاسد لم يفت . قوله : ( من حلال ) أي وأما من محرم فهو فاسد
اتفاقا فلا يلزمه ثمنه ويلزمه رده لبائعه ليرسله . قوله : ( على الأظهر ) أي كما قاله ح خلافا لما قاله سند
من أنه على القول بالصحة يضمن المشتري المحرم للبائع قيمته لا ثمنه ، وعليه فيقال لنا بيع صحيح يضمن
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 73
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٧٣