زمنة غير بالغ . قوله : ( بخلاف ما لو رجعت إلخ ) أي الصحيحة كما لو تزوجت صحيحة وطلقها زوجها أو
مات عنها قبل بلوغها وبعد أن أزال بكارتها . قوله : ( قولان ) المعتمد منهما الثاني كما قال شيخنا العدوي .
قوله : ( ولو عادت بكرا ) أي ولو عادت الصحيحة لأبيها بكرا كما لو تزوجت صحيحة وطلقها زوجها
قبل بلوغها أو بعده وقبل زوال بكارتها في الحالتين أو مات عنها كذلك . قوله : ( إلا إذا عادت لأبيها
صغيرة ) أي إلا إذا عادت لأبيها صحيحة صغيرة وهذه هي قول الشارح سابقا بخلاف ما لو رجعت إلخ .
وقوله : أو بكرا أي سواء كانت بالغا أو غير بالغ ، وهذه هي قوله بعد : ولو عادت بكرا إلخ . وقوله : أو بالغا إلخ
هي قول المصنف سابقا : واستمرت إن دخل إلخ ، فقد ذكر الشارح ثلاث صور تعود فيها النفقة على
الأب ، وكذا تعود عليه إن طرأ للولد مال قبل البلوغ ثم ذهب أو بلغ زمنا ثم طرأ له مال وذهب . قوله : ( أو
بالغا ) أي أو رجعت بالغا . وقوله : وقد كان إلخ راجع لصورة قوله : أو بالغا . قوله : ( عادت على أبيها مطلقا )
أي سواء عادت بالغا أم لا دخل بها الزوج زمنة واستمرت بها الزمانة وتأيمت وهي زمنة ، أو دخل
بها وهي زمنة فصحت عنده ثم عادت الزمانة عند الزوج فتأيمت وهي زمنة ، وحينئذ فقول المصنف
أو عادت الزمانة ظاهرة مخالفة النقل ، فإما أن يحمل على أن الزوج دخل بها زمنة فصحت عنده ثم طلقها
وعادت الزمانة بعد الطلاق أو يصور بما قال الشارح ويجعل عطفا على قوله : إن دخل بها زمنة
واستمرت الزمانة لا على قوله : إن دخل بها بالغة تأمل . قوله : ( وعلى المكاتبة إلخ ) لما كان المعروف من
المذهب أن الأنثى لا تجب عليها نفقة ولدها ولو كان فقيرا يتيما إلا المكاتبة نبه المصنف عليها بقوله : وعلى
المكاتبة إلخ . قوله : ( إن دخلوا معها ) أي إن كانوا موجودين وقت عقد الكتابة ودخلوا معها فيها بشرط .
وقوله : أو كانت حاملا إلخ أي فدخلوا معها في الكتابة بغير شرط . قوله : ( وليس عجزه عنها عجزا عن
الكتابة ) أي بحيث يعود قنا في الحال . قوله : ( شرطها اليسار في الحال ) أي لأنها مواساة . قوله : ( فمنوطة
بالرقبة ) حاصله أن الكتابة لما كانت متعلقة بالرقبة والنفقة ليست متعلقة بها بل باليسار لم يكن بينهما
تلازم فلم يكن العجز عن النفقة عجزا عن الكتابة . قوله : ( رضاع ولدها ) أي بنفسها واستأجرت إن لم
يكن لها لبن . قوله : ( بأن كانت من أشراف الناس ) أي أهل العلم والصلاح أو من ذوي النسب
والفرض أنها في العصمة أو مطلقة طلاقا رجعيا . قوله : ( فلا يلزمها رضاعه ) أي وحيث كان
الولد يقبل غيرها . قوله : ( ومثل الشريفة ) أي في كونها لا يلزمها رضاع ولدها إذا كانت
في العصمة أو مطلقة طلاقا رجعيا . قوله : ( ومن قل لبنها ) أي وإن كان كل منها ومن المريضة
غير عالية القدر . قوله : ( لا يلزمها إلا رضاع ) أي حيث كان الولد يقبل غيرها ، فلو أرضعت
كان لها الأجرة في مال الصبي ، فإن أعدم ففي مال الأب لعدم وجوب الارضاع عليها . قوله : ( إلا
أن لا يقبل الولد غيرها ) أي غير أمة الشريفة القدر والبائن فهو مستثنى من المشبه والمشبه به ،
على خلاف الأغلب من رجوع الاستثناء أو القيد لما بعد الكاف . قوله : ( شريفة ) أي والحال أنها
في العصمة أو رجعية . قوله : ( ويجب لها في هذه الحالة الأجرة ) أي في مال الولد ، فإن لم يكن ففي مال
الأب إن كان مليا ، فإن لم يكن له مال وجب عليها الارضاع مجانا بنفسها أو تستأجر له من يرضعه .
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 525
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٥٢٥