للرجل إذا طرأ عليه وهي لابسة له . قوله : ( والتطيب ) فإن تطيبت قبل وفاة زوجها فقال ابن رشد
بوجوب نزعه وغسله كما إذا أحرمت ، وللباجي وعبد الحق عن بعض شيوخه أنه لا تنزعه ، وكذا نقل
الشاذلي عن القرافي ، وفرق عبد الحق بينها وبين من أحرمت ، فإن المحرمة أدخلته على نفسها بخلاف
موت الزوج انظر ح اه بن . قوله : ( ولا تدخل الحمام ) قال ابن ناجي : اختلف في دخولها الحمام فقيل
لا تدخله أصلا وظاهره ولو من ضرورة ، وقال أشهب : لا تدخله إلا من ضرورة ونحوه في التوضيح
وهو يدل على ترجيح الثاني فيجوز دخوله مع الضرورة لان القول الأول ظاهر فقط لا صريح ،
وحينئذ فقول المصنف : إلا لضرورة يرجع لهذا أيضا اه بن . قوله : ( إلا لضرورة ) المراد بها المرض
لا مطلق الحاجة كما يشهد له قول أبي الحسن ودين الله يسر . قوله : ( وإن بمطيب ) مبالغة في المستثنى فقط
وهو جواز الكحل لضرورة . قوله : ( حيث كان مطيبا ) أي وإلا لم يجب مسحه وإذا كان مطيبا
ومسحته فلتمسحه بحسب الامكان أي تمسح ما هو زينة .
فصل لذكر المفقود أي وهو من انقطع خبره ممكن الكشف عنه فيخرج الأسير لأنه لم ينقطع
خبره ويخرج المحبوس الذي لا يستطاع الكشف عنه ، وقوله أقسامه الأربعة أي وهي المفقود في بلاد
الاسلام أو في بلاد العدو أو في زمن الوباء أو في القتال بين المسلمين بعضهم مع بعض أو بين المسلمين
والكفار . قوله : ( ولزوجة المفقود ببلاد الاسلام ) أي سواء كان حرا أو عبدا كبيرا أو صغيرا ، وقول
الشارح حرة أو أمة إلخ أي وسواء كانت الحرة مسلمة أو كتابية . قوله : ( أي حاكم السياسة ) أي سواء
كان واليا أو غيره أي كالباشا وأغاة الانكشارية ونحوهما . قوله : ( أي جابي الزكاة ) إنما سمي والي الماء
لأنه يخرج لجباية الزكاة عند اجتماع المواشي على الماء . قوله : ( وإلا يوجد واحد منهم ) أي أو وجد ولكن
امتنع من الكشف حتى يأخذ منها مالا . قوله : ( فلجماعة المسلمين ) هكذا عبارة الأئمة ، وعبر بعضهم بقوله :
فلصالحي جيرانها ، وقول عبق والواحد كاف اعترضه الشيخ أبو علي المسناوي قائلا : لم أر من ذكره
ولا أظنه يصح قاله بن وكذا رد عج في وسطه كفاية الاثنين فضلا عن الواحد قائلا
التحقيق أن أقل الجماعة ثلاثة . قوله : ( لاحد الثلاثة ) أي إن وجد الثلاثة في بلدها .
قوله : ( فإن رفعت لغيره ) أي للوالي ووالي الماء . قوله : ( فتخير فيهما ) أي في الرفع للوالي ووالي
الماء . قوله : ( فيؤجل ) أي المفقود الحر أربع سنين سواء كانت الزوجة مدخولا بها أم لا دعته قبل
غيبته للدخول أو لا ، والحق أن تأجيل الحر بأربع سنين والعبد بنصفها تعبدي أجمع الصحابة عليه .
قوله : ( وإلا طلق عليه ) أي من حين العجز عن خبره من غير تأجيل بعد ذلك . قوله : ( من حين العجز عن
خبره ) متعلق بقوله فيؤجل إلخ . قوله : ( بالبحث عنه ) أي بعد البحث عنه من هنا نقل المشذالي عن
السيوري أن المفقود اليوم ينتظر به مدة التعمير لعدم من يبحث عنه الآن وأقره تلميذه عبد الحميد
كما في البدر القرافي . قوله : ( بأن يرسل إلخ ) هذا تصوير للبحث عنه وأجرة الرسول عليها
لأنها الطالبة ، هذا إن كان لها مال وإلا فمن بيت المال . قوله : ( ثم اعتدت كالوفاة ) أي وعليها الاحداد
عند ابن القاسم خلافا لعبد الملك كذا في بن ، وإنما قال كالوفاة المفيد أنها ليست عدة وفاة حقيقة
لمغايرة المشبه للمشبه به لان هذا تمويت أي حكم بالموت لا موت حقيقة . واعلم أنها بمجرد انقضاء
العدة المذكورة تحل للأزواج ، ولا يأتي هنا قول المصنف سابقا إن تمت أي المدة المذكورة قبل
زمن حيضتها ، وقال النساء : لا ريبة بها وإلا انتظرتها أو تمام تسعة أشهر وذلك لانقضاء أمد الحمل من حين
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 479
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٤٧٩