العدة لأزيد من أقصى أمد الحمل ، فإن كانت ولدته قبل ستة أشهر من دخول الثاني فهو قول المصنف
الآتي وفيها إلخ ، وإن كانت قد أتت به لستة أشهر من دخول الثاني لحق به . قوله : ( أو تزوجت ) أي قبل
الحيض أو بعده . وقوله : وأتت به لدون ستة أشهر إلخ أي وأما لو أتت به لستة أشهر فأكثر من وطئ
الثاني ، والموضوع أنه لدون أقصى أمد الحمل من انقطاع وطئ الأول فإنه يلحق بالثاني . قوله : ( وتربصت
المعتدة ) أي سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها . وقوله : إن ارتابت به أي إن شكت فيه بسبب جس
في بطنها . قوله : ( وهل خمسا أو أربعا إلخ ) ابن عرفة في كون أقصاه أربع سنين أو خمسا ثالث روايات القاضي
سبعا وروى أبو عمر ستا ، واختار ابن القصار الأولى وجعلها القاضي المشهور وعزا الباجي الثانية
لابن القاسم وسحنون المتيطي بالخمس القضاء . قوله : ( وزادت الريبة ) أي بأن زاد كبر بطنها مكثت إلخ ،
وأما لو مضت المدة واستمرت الريبة على حالها ولم يحصل فيها زيادة حلت بمضي المدة ، وهذا هو الذي
في المدونة وأبي الحسن وابن يونس وابن عبد السلام وشهره ابن ناجي خلافا لابن العربي
من بقائها أبدا حتى تزول الريبة انظر بن ، وكل هذا ما لم يتحقق أن حركة ما في بطنها حركة
حمل وإلا لم تحل أبدا كما في شب . قوله : ( لو تزوجت المعتدة ) أي من طلاق أو وفاة ، والمراد المعتدة المرتابة ،
فالمسألة مفروضة كما في المدونة في المرتابة إذ هي محل الاشكال ، وأما غيرها فتحد قطعا قاله بعضهم اه بن . قوله : ( لم يلحق بواحد ) أي ويفسخ نكاح الثاني لأنه نكح حاملا . قوله : ( وحدت ) أي وحيث
لم يلحق بواحد حدت . قوله : ( أي استشكل بعض الشيوخ إلخ ) المراد بذلك البعض أو الحسن القابسي
كما في البدر القرافي وبن . قوله : ( فلا إشكال ) أي في عدم لحوق الولد بواحد منهما وحدها ، وقد يقال : إن
الاشكال مفرع عليهما معا لأنه قد نقل عن مالك أن أقصى أمد الحمل ست سنين ، وروي عنه أنه
سبع فالخلاف شبهة تدرأ الحد فتأمل . قوله : ( ولو بلحظة ) أي لو كان الوضع بعدهما بلحظة .
قوله : ( لا بعضه ) أي ولو كان ذلك البعض ثلثيه خلافا لابن وهب القائل إنها تحل
بوضع ثلثي الحمل بناء على تبعية الأقل للأكثر ، وخولفت قاعدة تبعية الأقل للأكثر هنا على
المعتمد للاحتياط ، وتظهر فائدة الخلاف فيما لو مات الولد بعد خروج بعضه وقطع ذلك البعض
الخارج ، فعلى المعتمد عدتها باقية ما دام فيها عضو منه ، وعند ابن وهب تحل إذا كان الباقي أقل من
الخارج . قوله : ( واحدا كان ) أي ذلك الحمل . قوله : ( باقيه ) أي إذا كان الحمل واحدا . قوله : ( والآخر ) أي
إن كان الحمل متعددا . قوله : ( يلحق بصاحب العدة ) أي لاحقا به بالفعل أو يصح استلحاقه كالمنفي
بلعان ولو لم يستلحقه . قوله : ( فلو كان ) أي الولد من زنا كما لو استبرأها زوجها من وطئه بحيضة ثم زنت
وظهر بها حمل ومات زوجها أو طلقها ووضعت ذلك الحمل لستة أشهر من وطئ الثاني . قوله : ( قبل
مضيها ) أي قبل مضي الأشهر والأقراء . قوله : ( وإلا انتظرت ) أي وإلا بأن مضت قبل وضعها
انتظرت الوضع . وقوله على أقصى الأجلين أي الوضع وانقضاء الأربعة أشهر وعشر أو الأقراء .
قوله : ( وتحتسب إلخ ) أي وإذا وضعت قبل مضي الأقراء والأشهر وقلنا لا بد من أربعة أشهر وعشر في الوفاة
وثلاثة أقراء في الطلاق فتحتسب إلخ . قوله : ( وتعد إلخ ) هذا قول ابن محرز وجعله عياض محل نظر ، وأن
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 474
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٤٧٤