من الأولى والآخر من الثانية ؟ قوله : ( وهو ضعيف ) أي القول بقضاء الأربعة ضعيف . وقوله كالمفرع
عليه أي وهو القول بأن الفطر نسيانا يقطع التتابع . قوله : ( على أنه لا وجه لصيامهما ) أي اليومين مع
قضاء الأربعة قال شيخنا العدوي : قد يقال بل له وجه وذلك لأنه إذا لم يعلم اجتماعهما فيحتمل أنهما
من الأولى من أولها أو من وسطها أو من آخرها مجتمعين أو مفترقين فتبطل وحدها ، ويحتمل أنهما
من أثناء الثانية فتبطل وحدها سواء كانا مجتمعين أو مفترقين ، ويحتمل أن أحدهما من الأولى والثاني
أول الثانية فتبطل الأولى فقط ، ويحتمل أن يكون أحدهما من الأولى والثاني من أثناء الثانية فيبطلان
معا فتقضى الأربعة ، ويحتمل أن يكونا مجتمعين وأنها أول الثانية فلم يبطل إلا هذان اليومان فلذا
صامهما وقضى الأربعة أشهر . والحاصل أن صومه اليومين لاحتمال أن اليومين اللذين أفطر فيهما
أول الثانية ، وقضى الأربعة لاحتمال أن أحدهما من الأولى والثاني من أثناء الثانية تأمل . قوله : ( صفة
لمسكين ) هذا وإن كان صحيحا بالتأويل المذكور لكن جعله حالا من ستين لتخصيصه بالتمييز أحسن .
قوله : ( لأنه بمعنى إلخ ) أي فلا يقال إنه يلزم عليه نعت المفرد بالجمع وهو لا يصح . قوله : ( لكل مد وثلثان )
أي فمجموعها مائة مد بمده عليه الصلاة والسلام وذلك خمسة وعشرون صاعا لان الصاع أربعة أمداد .
قوله : ( إن اقتاتوه ) أي أهل بلد المكفر . قوله : ( أو مخرجا ) أي أو اقتاتوا شيئا مما يخرج في زكاة الفطر
وعطفه على التمر من عطف العام على الخاص ، وقد أجازه بعضهم كعكسه بأو وبعضهم منعه وعليه فيقال
هنا : أو مخرجا في الفطر أي من غير التمر . قوله : ( فعدله ) أي فالواجب اخراج المعادل لما ذكر من الامداد
من ذلك المقتات ، والمعتبر المعادلة في الشبع لا في الكيل كما قال الشارح . قوله : ( من مد حنطة ) المراد المد
الهشامي وهو مد وثلثان بمد النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : ( عن مد هشام ) أي ابن إسماعيل بن هشام
ابن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي كان عاملا على المدينة لعبد الملك بن مروان هذا هو الصواب كما في بن .
قوله : ( ولا أحب إلخ ) نص المدونة قال مالك : لا أحب الغداء والعشاء في الظهار ولا ينبغي ذلك في
فدية الأذى ، وقد حمله أبو الحسن على الكراهة مستدلا بقول ابن المواز أنه يجزئ ذلك فيهما ، وحمله
ابن ناجي على التحريم مستدلا بقول المدونة : إني لا أظنه يبلغ مدا ، وبقولها ويجزئ ذلك فيما سواها
من الكفارات فمفهومه عدم الاجزاء في الظهار والفدية اه بن . قوله : ( فإنه لا يجزئ فيها الغداء
والعشاء ) أي عوضا عن المدين وذلك لان من أنواع فدية الأذى ستة مساكين لكل مسكين
مدان بمده عليه الصلاة والسلام . قوله : ( لأني لا أظنه ) أي ما ذكر من الغداء والعشاء يبلغ مدا
بالهشامي بل المد الهشامي يزيد عنهما عادة . قوله : ( حينئذ ) أي حين العود قوله : ( فغلب على ظنه عدم قدرته
عليه ) أي في المستقبل أي وأولى إذا جزم بعدم قدرته عليه في الحال . قوله : ( فأولى إن ظن
عدم القدرة ) أي أو جزم بعدمها . قوله : ( فهو عطف على لا ينتقل ) أي على كل الاحتمالين في التقدير ،
ولا يصح عطف قوله : أو إن شك على قوله : إن أيس لفساد المعنى لان المعنى أو لا ينتقل إلا أن شك فيفيد
أن الآيس لا ينتقل على هذا القول وليس كذلك . قوله : ( في الشك ) أي في الشك في القدرة على الصوم
في المستقبل وعدم القدرة عليه ، وإذا جزم بالقدرة أو ظنها فلا ينتقل للاطعام قولا واحدا ، وإن جزم
بعدمها أو ظن عدمه انتقل له قولا واحدا ، والخلاف في حالة الشك فلا ينتقل على الأول وينتقل
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 454
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٤٥٤