الايلاء اه عدوي . قوله : ( بمعنى على ) أي على حد قوله تعالى : * ( ويخرون للأذقان يبكون ) * قوله : ( عدم
العود ) أي عدم عود الايلاء إذا عادت المحلوف عليها للعصمة . قوله : ( لزوجته إلخ ) أي كهند . وقوله : إن
وطئت غيرك أي كعزة فهند محلوف لها أي لأجلها ولا يصور تعلق الايلاء بها . قوله : ( وبتعجيل
الحنث ) قد وقع في كلام المصنف تداخل في هذه المعطوفات لان هذا يصدق على بعض ما صدق عليه
الذي قبله من العتق ، ويزيد هذا بصدقه على الصوم والطلاق كما يزيد الأول بصدقه على البيع .
قوله : ( المحلوف بعتقه ) وذلك لان الحنث بمخالفته المحلوف عليه وهو الوطئ في المثال ، وليس المراد بتعجيله
تعجيله نفسه بل المراد تعجيل ما يترتب عليه ، فلذا قدر الشارح مقتضى أي ما يقتضيه الحنث ويترتب
عليه هذا ، ويصح أن يراد هنا بالحنث ما يوجبه الحنث كالعتق في المثال المذكور وحينئذ فلا يحتاج
لتقدير . قوله : ( من حلف بطلاقها أن لا يطأ ) أي ويصوم الأيام المحلوف بصومها أن لا يطأ .
قوله : ( بائنا ) أي وكذا رجعيا إذا انقضت العدة كما مر . قوله : ( أو ففلانة طالق ) أي فتنحل الايلاء بمجرد
الطلاق إذا كان بائنا وبقضاء العدة إن كان رجعيا . قوله : ( انحلت يمينه ) أي فإذا امتنع من الوطئ بعد
انحلال اليمين طلق عليه حالا للضرر إن لم ترض بالإقامة معه بلا وطئ . قوله : ( وبتكفير ما يكفر ) أي
قبل الحنث كالحلف بالله والنذر المبهم كإن وطئتك فعلي نذر . قوله : ( ولو صغيرة ) أي ولو كانت سفيهة أو
مجنونة فلها المطالبة حال إفاقتها وفي حال جنونها لا يثبت لها طلب ومثلها المغمى عليها ، وليس لوليهما
كلام حال الاغماء والجنون بل ينتظر إفاقتهما . قوله : ( ولسيدها ) أي ولسيد الزوجة إذا كانت أمة
وكذا لها الحق أيضا لقول ابن عرفة الباجي عن أصبغ ، فلو ترك سيدها وقفه فلها وقفه ، وسمع عيسى
ابن القاسم : لو تركت الأمة وقف زوجها المولى كان لسيدها وقفه اه انظر المواق ، وهذا إذا كان للسيد
حق في الولد وكان يرجى منها الولد ، أما إن كان لا حق له فيه لكون الولد يعتق عليه أو كان بها أو بالزوج
عقم كان الطلب بالفيئة لها خاصة . قوله : ( إن لم يمتنع وطؤها ) أي أن محل كون الزوجة لها إن كانت حرة
ولسيدها إن كانت أمة المطالبة بعد الاجل بالفيئة إن لم يمتنع وطؤها ، فإن كان وطؤها ممتنعا عقلا أو
عادة أو شرعا كالرتقاء والمريضة والحائض فلا مطالبة لها ولا لوليها ، وقد تبع المصنف في هذا القيد
ابن الحاجب وأنكره ابن عرفة وقال : إن المطالبة ثابتة مطلقا وتكون الفيئة عند امتناع الوطئ بالوعد
به وهذا هو المعول عليه وسيأتي لك الجواب عن المصنف . قوله : ( وهي تغييب ) أي لان الفيئة الرجوع
لما كان ممنوعا منه باليمين وهو الوطئ والرجوع لما كان ممنوعا منه مصور بتغييب الحشفة . قوله : ( تغييب
الحشفة كلها ) أي أو قدرها ممن لا حشفة له . وقوله في القبل أي في محل البكارة منه لا في محل البول ، وهل
يشترط الانتشار أو لا يشترط ؟ المأخوذ من كلام ابن عرفة عدم اشتراطه . وقال بعض أشياخ عج :
ينبغي اشتراطه كالتحليل لعدم حضور مقصودها الذي هو إزالة الضرر بدونه ، والظاهر الاكتفاء
بالانتشار داخل الفرج وعدم الاكتفاء بتغييبها مع لف خرقة تمنع اللذة أو تمنع كمالها . قوله : ( في القبل )
أي وأما تغييبها في الدبر أو بين فخذيها أو في محل البول من قبلها فلا تنحل به الايلاء عنه .
قوله : ( تكفيره ) أي تكون بتكفيره إلخ . قوله : ( بل بمعنى الوعد بها إلخ ) أي فالمطالبة بالفيئة
ثابتة مطلقا امتنع وطؤها أم لا . وقول المصنف : ولها المطالبة بالفيئة بعد الاجل إن
لم يمتنع وطؤها مراده مطالبته بالفيئة بالمعنى المذكور وهو تغييب الحشفة حالا ، فلا
ينافي أنه إذا كان وطؤها ممتنعا لها المطالبة بالفيئة لكن بمعنى آخر وهو الوعد بتغييب الحشفة
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 435
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٤٣٥