أن المعتمد فيها أن تكفر إن تعلقت بالحال أو المستقبل ، بخلاف اللغو فإنها لا تكفر إلا إذا تعلقت
بالمستقبل قوله : ( مثل الاكراه على الطلاق بما ذكر الاكراه على العتق إلخ ) أي في عدم اللزوم .
قوله : ( قتلتك أو ضربتك ) أي أو سجنتك أو صفعتك بملأ أو قتلت ولدك أو نهبت مالك فإذا خاف وأعتق
أو زوج أو أقر أو باع فلا يلزمه ذلك . قوله : ( لقتلتك إلخ ) أي أو ضربتك أو سجنتك أو صفعتك بملأ
أو قتلت ولدك أو نهبت مالك ، فإذا خاف أنه إذا لم يحلف له يفعل معه شيئا مما ذكر فحلف له فلا تنعقد تلك
اليمين فإذا فعل المحلوف عليه لم يلزمه شئ . قوله : ( كالبيع والشراء ) نحو : إن لم تبع شيئك الفلاني أو إن لم
تشتر الشئ الفلاني وإلا قتلتك أو ضربتك أو سجنتك أو قتلت ولدك أو نهبت مالك ، فإذا خاف أن
يفعل معه شيئا مما ذكر إن لم يبع شيئه أو إن لم يشتر فباع أو اشترى فلا يلزمه البيع ولا الشراء .
قوله : ( وسائر العقود ) أي كعقد الإجارة والجعالة والصرف والهبة . قوله : ( وأما الكفر إلخ ) حاصله أن
الأمور المتقدمة من طلاق وأيمان بغيره ونكاح وعتق وإقرار وبيع وإجارة وسائر العقود يتحقق
فيها الاكراه بالخوف من القتل وما معه ، وأما هذه الأمور وهي الكفر وما معه فلا يتحقق فيها
الاكراه إلا بالخوف من القتل فقط . قوله : ( بما يقتضي الاتصاف به ) أي في الظاهر وإلا فالمكره على
الكفر لا يكفر . قوله : ( من قول ) أي كسب الله تعالى ، وقوله : أو فعل أي كإلقاء مصحف في قذر .
قوله : ( وسبه عليه الصلاة والسلام ) وكذا سب نبي مجمع على نبوته أو ملك مجمع على ملكيته أو الحور العين فلا
يجوز القدوم عليه إلا إذا خاف على نفسه القتل ، أما من لم يجمع على نبوته كالخضر ومن لم يجمع على
ملكيته كهاروت وماروت فيجوز سبهما إذا خاف مؤلما مما مر ولو غير القتل كذا في عبق ، وفيه أن
سب الصحابة لا يجوز إلا بالقتل فهم أولى ، فالذي ينبغي أنهم كالصحابة ، ولا يجوز سبهم إلا بمعاينة القتل
اه تقرير شيخنا عدوي . قوله : ( وقذف المسلم ) أي رميه بالزنا أو باللواط . قوله : ( كذا سب الصحابة
ولو بغير قذف ) أي وأما سب المسلم غير الصحابي فيجوز ولو خوف بغير القتل ، وكذا قذف غير المسلم .
قوله : ( ولو فعل ارتد ) أي ولو خوف بغير القتل كالضرب وقتل الولد ونهب المال وفعله
أي سب الله أو النبي ارتد ، بخلاف ما إذا سب لمعاينة القتل فلا يرتد ولا يحد للقذف .
قوله : ( بقية حياتها ) الإضافة بيانية . قوله : ( فيجوز لها الزنا لذلك ) أي لسد رمقها وكان الأولى أن
يحذف قوله لذلك ويقول : فيجوز لها الزنا بما يشبعها لا بما يسد رمقها فقط ، فإذا وجدت من يزني بها
ويشبعها ومن يزني بها ويسد رمقها زنت لمن يشبعها ولو كان يزني بها أكثر من ذلك ، والمرأة بخلاف
الولد فلا يجوز له أن يمكن من اللواط فيه ولو أدى الجوع لموته ، ومفهوم قول المصنف : لا تجد إلخ عدم
جواز إقدامها على ذلك مع وجود ميتة تسد رمقها لما مر أنها مباحة للمضطر ، ومفهوم المرأة أن الرجل
إذا لم يجد ما يسد رمقه إلا أن يزني بامرأة تعطيه ما يسد فليس له ذلك نظرا لانتشاره في عبق ،
والحق الجواز إذا كانت طائعة ولا مالك لبضعها من زوج أو سيد أخذ مما يأتي كما قاله شيخنا العدوي .
قوله : ( من ذكر ) أي وهو من أكره على الكفر أو سب النبي أو على قذف المسلم بالقتل .
قوله : ( أجمل عند الله ) أي أنه أفضل وأكثر ثوابا اه خش . قوله : ( لا قتل المسلم إلخ ) فإذا قال
له ظالم : إن لم تقتل فلانا أو تقطعه قتلتك فلا يجوز له قتل فلان وقطعه ويجب عليه أن يرضى بقتل
نفسه . قوله : ( ولا أن يزني إلخ ) حاصله أن الظالم إذا قال له : إن لم تزن بفلانة قتلتك فلا يجوز له الزنا بها
ويجب عليه الرضا بقتل نفسه إذا كانت تلك المرأة مكرهة أو كانت طائعة وكانت ذات زوج أو سيد ،
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 369
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٣٦٩