الضمان وأزيدك . قوله : ( من قرض ) راجع للعرض والطعام . قوله : ( بإسقاط النفقة عنه في العدة ) أي لأنه
على تقدير أن لو طلقها رجعيا بلا خلع لزمته نفقتها في العدة . قوله : ( في قدرته إلخ ) أي وإذا كان ذلك في
قدرته بغير تعجيل المؤجل ، فلا يقال : إنه انتفع به إذ لا يقال إلا إذا كان ليس له طريق إلا تعجيل المؤجل
فتأمل . قوله : ( وقوله ) مبتدأ ، وقوله تم العوض هذا دال على الخبر وكأنه قال : وقوله وبانت الزوجة منه إذا
وقع في مقابلة عوض شامل لما إذا تم له العوض أم لا . قوله : ( أم لا ) أي بأن كان خمرا أو مغصوبا . قوله : ( ولو
بلا عوض ) مبالغة في بينونة المختلعة أي وبانت المختلعة ، هذا إذا كان الخلع ملتبسا بعوض بل وإن كان
ملتبسا بلا عوض ، وقوله إن نص عليه شرط فيما بعد المبالغة ، وقرر بعضهم أن قوله ولو بلا عوض باؤه
للملابسة متعلق بنص وضمير عليه للخلع أي وبانت المختلعة ، هذا إذا لم ينص على الخلع ، بل ولو نص على
الخلع حالة كونه ملتبسا بلا عوض كما لو قال لها : خالعتك فإنه قد نص على الخلع من غير أن يذكر عوضا
فيلزمه الطلاق البائن ، ومثل لفظ الخلع لزوم البينونة به ولو بلا عوض لفظ الصلح والابراء
والافتداء ، كما إذا قال لها : صالحتك أو أنا مصالح لك أو أنت مصالحة أو أنا مبريك أو أنت مبرأة أو أنا
مفتد منك ، أو أنت مفتداة مني ، قال شيخنا العدوي : الظاهر أن مثل هذه الألفاظ أنت بارزة عن ذمتي
أو عن عصمتي أو أنت خالصة مني أو خالصة من عصمتي أو لست لي على ذمة كذا قرره رحمه الله .
قوله : ( عطف على قوله بلا عوض ) أي ولا يصح عطفه على قوله عليه لاقتضاء ذلك أنه إذا وقع بغير
عوض مع التنصيص على الرجعة يكون بائنا وليس كذلك . قوله : ( بأن قال ) أي بعد أن أخذ العوض
طلقت إلخ . قوله : ( كإعطاء مال ) أي أو إبراء مما لها عليه . قوله : ( وكذا إذا تلفظ بالخلع ) أي بأن قال :
خالعتك ولي عليك الرجعة . قوله : ( أي يقع عليه طلقة أخرى بائنة ) أي بقبوله المال على عدم الرجعة ،
وهذا قول مالك وابن القاسم ، وذلك لأن عدم الارتجاع الذي قبل المال لأجله ملزوم للطلاق البائن ، ومتى
حصل الملزوم حصل اللازم وهو الطلاق البائن ، فالطلاق الذي أنشأه الآن وقبوله المال غير الطلاق
الذي حصل منه أولا ، إذ الحاصل منه أولا رجعي ، وهذا الذي أنشأه بقبول المال البائن . وعن ابن وهب
أنها تبين بالأولى فتنقلب الأولى بائنا قال أشهب : لا يلزمه بقبول المال شئ وله الرجعة ويرد لها مالها ،
وكلا القولين ضعيف والمعتمد قول مالك وابن القاسم . إن قلت : هو ظاهر إن وقع القبول باللفظ بأن قال :
قبلت هذا المال على عدم الرجعة ، وأما إن وقع القبول بغير اللفظ بأن أخذ المال وسكت فهو مشكل إذ
كيف يقع الطلاق بغير اللفظ ؟ وقد يجاب بأن ما يقوم مقام اللفظ في الدلالة على القبول كالسكوت
منزل منزلة اللفظ لقول المصنف الآتي وكفت المعاطاة . قوله : ( أي بيع الزوج لزوجته أو تزويجها أي تزويجه
إياها ) أي ولو كان جاهلا بالحكم فلا يعذر بجهله كما قرر شيخنا ، ومثل بيعه وتزويجه لها ما لو بيعت الزوجة
أو زوجت والزوج حاضر ساكت فإنها تبين أيضا ، وأما إن فعل ذلك بحضرته ثم أنكره فلا تطلق عليه
اه عدوي . قوله : ( ولو وقع ذلك منه هزلا ) أي هذا إذا فعل ذلك جدا بل ولو فعله هزلا وفيه نظر لنقل
المواق عن المتيطي ، قال ابن القاسم : من باع امرأته أو زوجها هازلا فلا شئ عليه ، ويحلف الهازل أنه لم يرد
طلاقها ، ومثله في العتبية من سماع ابن القاسم في طلاق السنة اه بن . فعلم منه أن الخلاف بين مختار اللخمي
وبين غيره إذا كان غير هازل ، وأما إذا كان هازلا فلا شئ عليه اتفاقا . قوله : ( وينكل نكالا شديدا ) أي
ولا يمكن من تزويجها ولا من تزويج غيرها حتى تعرف توبته وصلاحه مخافة أن يبيعها ثانيا .
قوله : ( حكم به ) أي بإنشائه لكعيب أو إضرار أو نشوز ، أو فقد ، أما إذا حكم بصحته أو لزومه فإنه يبقى على أصله
من بائن أو رجعي ، فإذا طلق زيد زوجته وادعى أنه مجنون وشهدت البينة أنه كان عاقلا فحكم بصحة
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 351
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٣٥١