الآخر بمثل ذلك من غير أن يفهم توقف نكاح إحداهما على نكاح الأخرى . قوله : ( دون الأخرى )
أي كزوجني ابنتك بمائة على أن أزوجك ابنتي أو أمتي بلا مهر . قوله : ( فالمسمى لها تعطى حكم وجهه )
أي فيفسخ نكاحها قبل البناء ولا شئ لها ويثبت بعده بالأكثر من المسمى وصداق المثل .
قوله : ( تعطى حكم صريحه ) أي فيفسخ نكاحها قبل البناء وبعده ولها بعد البناء صداق المثل .
قوله : ( وعلى حرية إلخ ) عطف على فيه وعلى متعلقة بمحذوف كما أشار لذلك الشارح في خياطة المتن ، وحاصله
أنه إذا تزوج أمة وشرط على سيدها أن أولادها كلهم أو بعضهم يكونون أحرارا ، فإن النكاح يفسخ
أبدا ، ولها بالدخول المسمى إذا حصل منها أولاد كانوا أحرارا بالشرط لتشوف الشارع للحرية
والولاء لسيد أمهم ، وأما لو تطوع السيد بذلك بعد العقد فلا فسخ ويلزم عتقهم أيضا . قوله : ( لأنه من
باب بيع الأجنة ) أي لان هذا الصداق بعضه في مقابلة الأولاد ، وبعضه في مقابلة الاستمتاع بالزوجة .
قوله : ( ويكون الولد حرا ) أي أنه إذا حصل منها أولاد فإنهم يكونون أحرارا بالشرط لتشوف
الشارع للحرية ما لم تستحق تلك الأمة لغير سيدها الذي زوجها لان ذلك المستحق لم يدخل على
الشرط . قوله : ( ولها بالدخول المسمى ) أي لان فساد هذا النكاح لعقده لا لصداقه . قوله : ( الأكثر من
المسمى وصداق المثل ) الظاهر كما قال بعضهم : إن من للبيان المشوب بتبعيض أي لها الأكثر الذي
هو أحدهما إلا أنها للمفاضلة لئلا يقتضي أنها تأخذ أكثر منهما . قوله : ( ولا ينظر ) أي في المسمى لما صاحب
الحلال . قوله : ( بدليل قوله ) ولو زاد إلخ ) وجه الدلالة أنه لو أريد بالمسمى الحلال والحرام لم يكن صداق
المثل أكثر منه إلا إذا كان زائدا على الجميع فلا يبالغ عليه . قوله : ( ولو زاد إلخ ) هذه المبالغة بالنسبة
لمسألة مائة حالة ومائة مؤجلة بأجل مجهول ، والمعنى هذا إذا كان صداق المثل الأكثر من المسمى زائدا
على المسمى الحلال فقط بل ولو كان زائدا على الجميع ، ورد بلو قول ابن القاسم : بأن لها الأكثر
من صداق المثل والمسمى الحلال إن لم يزد صداق المثل على جميع الحلال والحرام ، فإن زاد صداق المثل
عليهما فليس لها إلا الجميع تأخذه حالا لأنها رضيت بالمائة لأجل مجهول تأخذها حالة أحسن لها .
قوله : ( لأنه أكثر من المسمى الحلال وهو المائة ) أي المصاحبة للمائة المؤجلة بأجل مجهول . قوله : ( لان المسمى
الحلال ) أي وهو المائة المصاحبة للمائة المؤجلة بأجل مجهول أكثر إلخ . قوله : ( وقدر بالتأجيل إلخ )
قدر بالبناء للمفعول ونائب الفاعل ضمير عائد على صداق المثل . وقوله بالتأجيل متعلق بقدر ،
والمعلوم صفة للتأجيل بمعنى المؤجل ، والمعنى وقدر صداق المثل بالنظر للمؤجل المعلوم بالنظر
للحال لا بالنظر للمجهول إن وجد في المسمى مؤجل بأجل معلوم لأجل أن يعلم الأكثر من المسمى
وصداق المثل ، واستشكل هذا بأن صداق المثل إنما ينظر فيه لأوصاف المرأة من مال وجمال وحسب
ونسب ولا ينظر فيه لحلول ولا تأجيل ، وأجيب بأن النظر للحلول والتأجيل عند جهل الأوصاف
المذكورة وحينئذ فلا إشكال . قوله : ( أي بالمؤجل ) أي بالنظر للمؤجل المعلوم كما يقدر بالنظر
للحال ولا يقدر بالنظر للمجهول . قوله : ( ويلغى المجهول ) أي ما أجل بأجل مجهول . قوله : ( وإن
لم يكن فيه ) أي في المسمى مؤجل بأجل معلوم . قوله : ( على أن فيه ) أي في المسمى صداقها المسمى .
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 308
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٣٠٨