وما ذكره الشارح من أن المعتمد ظاهرها تبع فيه عج ، وقد اعتمد الشيخ إبراهيم اللقاني والبدر
القرافي مقابله فكل من القولين قد رجح . قوله : ( إن ثبت عنده صحتها ) أي خلوها من المرض . وقوله
وخلوها من مانع أي كالاحرام والعدة . قوله : ( وإنه كفؤها في الدين ) أي التدين والعمل بالأحكام الشرعية
بحيث لا يكون شريبا ولا فاسقا . قوله : ( والحال ) أي السلامة من العيوب ولو من غير
ما يوجب الخيار ، وقيل : إن المراد مساواته لها فيما هي عليه من صفات الكمال فهما تقريران والظاهر أن
المراد ما هو أعم . قوله : ( والمهر ) أي وأن يثبت أن المهر مهر مثلها . قوله : ( في غير المالكة إلخ ) أي وإثبات
الكفاءة في الأمور المذكورة إنما يحتاج له في غير المالكة إلخ . قوله : ( وأما الرشيدة ) أي وهي المالكة
لامر نفسها ، وقوله فلها اسقاط إلخ أي فلا يحتاج في حقها لاثبات الكفاءة فيما ذكر لان لها اسقاط إلخ .
قوله : ( فيما ذكر ) أي من الدين والحرية والحال ومهر المثل . تنبيه : لو عقد الحاكم من غير بحث
عن هذه الأمور صح ما لم يثبت ما يبطل العقد . قوله : ( فولاية عامة مسلم ) المراد بالمسلم الجنس وإضافة
عامة له من إضافة المؤكد بالكسر للمؤكد بالفتح أي فولاية المسلمين عامتهم أي كلهم ، فلا يختص
بتلك الولاية شخص دون آخر بل لكل واحد فيها مدخل كانت المرأة شريفة أو دنيئة لقوله تعالى : * (
والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) * ومتى قام بها واحد سقط عن الباقي على طريق الكفاية .
قوله : ( وصح بها إلخ ) ظاهره عدم الجواز ابتداء وإن صح بعد الوقوع والحق الجواز كما هو نص
المدونة وابن فتوح وابن عرفة وغيرهم . قوله : ( كمسلمانية ومعتقة ) ظاهره ولو كانت كل منهما ذات مال
وجمال وحسب وهو ما قاله عج ، قال بن : وهو غير صحيح إذ الذي في كلام زروق أن المسلمانية والمعتقة
إنما تكون دنيئة إذا كانت غير معروفة بالمال والجمال والحسب ونصه : فإن زوج بالولاية العامة مع وجود
الخاصة فإن كانت دنيئة كالسوداء والمسلمانية ومن في معناهما ممن لا يرغب فيه لحسب ولا مال ولا جمال
صح اه . ومقتضاه أن من يرغب فيها منهن لواحد مما ذكر فشريفة وهو ظاهر . قوله : ( ولا حسب )
هو ما يعد من مفاخر الآباء كالكرم والصلاح . قوله : ( والظاهر أنها ) أي المرأة ، وقوله : إن عدمت النسب
أي علو النسب ، وقوله فدنيئة ولو كانت جميلة ذات مال أي وأما إن كانت ذات نسب وحسب كانت
شريفة ولو فقيرة غير جميلة وهذا غير معول عليه بل المعول عليه ما قاله زروق . قوله : ( لم يجبر ) أي وأما لو
عقد النكاح بالولاية العامة مع وجود الولي الخاص المجبر كالأب في ابنته والسيد في أمته كان النكاح
فاسدا ويفسخ أبدا ولو أجازه المجبر . قوله : ( فللأقرب الرد ) أي وله الإجازة قال عبق : فإن سكت الولي
عند عقد الأجنبي لها مع حضوره العقد فهو إقرار له قال بن : وفيه نظر فقد ذكر ابن لب عن ابن الحاج
أنه لا اعتبار برضا الأقرب إذا لم يتول العقد ولا قدم من تولاه ولا يعد هذا إقرارا للنكاح ، ذكره في نوازله
في عقد النكاح الخال مع حضور الأخ الشقيق ورضاه دون تقديم منه . قوله : ( قبل الدخول ) أي وبعد
العقد أي إن طال ما بين العقد والبناء ، وحاصله أنه إذا عقد للشريفة بالولاية العامة مع وجود الولي الخاص
غير المجبر وطال الزمان بعد العقد وقبل الدخول دخل أم لا فهل يتحتم الفسخ أو لا يتحتم ؟ ويخير الولي بين
الإجازة والرد تأويلان ، وعلى التأويل الأول من تحتم الفسخ فانظر هل بطلاق أو بغيره ؟ قوله : ( تأويلان )
الأول لابن التبان والثاني لابن سعدون . قوله : ( وصح ) أي مراعاة للقول بندب الترتيب المتقدم أو أن
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٢٢٦