الثلث بعضه . قوله : ( لمن أسلم عليه ) أي سواء جاء إلينا مسلما أو دخل بأمان ثم أسلم . قوله : ( كما في المدبر
الجاني ) أي فإذا مات السيد عن مدبر جان خير وارثه إما أن يدفع أرش الجناية ويأخذ المدبر أو يسلمه
للمجني عليه . قوله : ( وحد زان بحربية ) أي زنى بها قبل حوز المغنم . وقوله : أو ذات مغنم أي زنى بها بعد
حوز المغنم . وقوله : إن حيز المغنم شرط في قوله وسارق وكان الأولى أن يقول : وكسارق بالكاف لأجل
أن يظهر رجوع الشرط لما بعدها ، هذا والصواب قول عبد الملك : عدم الحد للشبهة وعدم القطع حتى
يسرق نصابا فوق حظه انظر ح اه بن . قوله : ( إن حيز المغنم ) أي جمع في مكان بالفعل بحيث صار معينا
بين أيدي المجاهدين قبل قسمه . قوله : ( على المشهور ) خلافا لمن قال : إن الامام يقسم الأرض بين
المجاهدين كغيرها من الغنيمة . قوله : ( بمجرد الاستيلاء عليها ) متعلق بقوله : وقفت قال طفي : لم أر من قال
أنها تصير وقفا بمجرد الاستيلاء عليها إذ كلام الأئمة فيما يفعله الامام فيها هل يقسمها كغيرها أو
يتركها لنوائب المسلمين ؟ وحينئذ فمعنى وقفها تركها غير مقسومة لا الوقف المصطلح عليه وهو الحبس
وأقره بن ، وقد يقال : هذا المعنى هو مراد الشارح بوقفها بمجرد الاستيلاء عليها فإنها تترك للمصالح ،
ولا معنى للوقف والتحبيس إلا ذلك ، فإن أراد بالمصطلح عليه ما كان بصيغة مخصوصة فالشارح قد قال :
إن هذا الوقف لا يحتاج لصيغة تأمل . قوله : ( ولا يؤخذ للدور كراء ) أي بل هي كالمساجد لمن سبق ، وفي بن
عن بعض الشيوخ أنه ينبغي أن يؤخذ للدور كراء ويكون في المصالح كخراج أرض الزراعة .
قوله : ( وأولى لو تجددت بلد ) أي أولى في جواز الكراء والبيع والاخذ بالشفعة . قوله : ( قريبا ) أي بقوله :
فخراجها والخمس والجزية . قوله : ( والكلام فيها ) أي في أرض الزراعة للسلطان أي فيمكن منها من شاء ،
وإذا مات شخص وتحت يده أرض يزرعها ويؤدي خراجها فالنظر في تلك الأرض للسلطان أو نائبه
يعطيها لمن يشاء ولا تورث عن ذلك الميت ، نعم وارثه أولى وأحق بها من غيره وهذا على المشهور من
وقف الأرض ، وأما على مقابله من أرض للمجاهدين كالغنيمة فإنها تورث عمن مات عن شئ منها .
قوله : ( وقد جرت إلخ ) جملة حالية قوله : ( فإنه يجب إلخ ) جواب الشرط من قوله : ولو مات إلخ .
قوله : ( ومقتضى ما تقدم ) أي من الكلام للسلطان أو نائبه . قوله : ( نوع استحقاق ) أي من جهة تحريكه للأرض
المدة الطويلة الذي لولاه لخرست الأرض وتلفت فهو شبه الخلو في الأرض الموقوفة . قوله : ( للملتزم ) أي
الذي هو نائب السلطان فله أن يعطيها لمن يشاء . قوله : ( لمنافاتها ما تقدم ) أي من أنها وقف وقد يقال القول
بوقفية أرض الزراعة ليس متفقا عليه بل غاية الأمر أنه المشهور ، ومقابله أنها تقسم على الجيش ، فلعل تلك
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 189
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص١٨٩