قوله : ( حتى يمضي الاجل ) أي فإذا مضى الاجل ولم يفعل فإنه يحنث ، هذا إن لم يكن هناك مانع يمنع
من الفعل بل ولو كان هناك مانع يمنع منه شرعي أو عادي لا إن كان عقليا فلا حنث . قوله : ( عشرة مساكين )
أي فإن انتهبوها فإن علم ما أخذ كل فظاهر وإلا فإن كانوا عشرة فأقل بنى على واحد اه شب .
قوله : ( وشرطه الحرية إلخ ) أي ولا يشترط كونهم من محل الحنث وقد نظر في ذلك عج ، والظاهر أن المدار على
أي مساكين كانوا . قوله : ( وعدم لزوم نفقته على المخرج ) أي وحينئذ فلا يجوز أن يدفع منها الرجل لزوجته
أو ولده الفقير ، ويجوز أن تدفع الزوجة منها لزوجها وولدها الفقيرين قوله : ( مما يخرج في زكاة الفطر ) وهي
الأنواع التسعة : القمح والشعير والسلت والزبيب والدخن والذرة والأرز والعلس والتمر انتهى .
وهذه طريقة لبعضهم . والطريقة الثانية أن المد إنما يعتبر إذا أخرج من البر قال أبو الحسن : وأما إذا
أخرج من الشعير أو التمر أو غير ذلك فليخرج وسط الشبع منه اه . ونقل ابن عرفة عن اللخمي أن هذا
هو المذهب انظر طفي . قوله : ( بغير المدينة ) أي وأما أهل المدينة فلا تندب لهم الزيادة لقلة القوت فيها . وقوله بغير
المدينة شامل لمكة أيضا . قوله : ( وعند الامام إلخ ) لكن ظاهر المدونة أن مالكا يقول بوجوب الزيادة .
قوله : ( متساوين في الأكل أم لا ) واشترط التونسي تقاربهم في الأكل كذا في البدر لا تساويهم فيه
خلافا لما في عبق . قوله : ( ويكفي الملبوس إلخ ) أي فلا يشترط في الكسوة أن تكون جديدة . قوله : ( ثوب يستر
جميع جسده ) عبارة ح عن ابن فرحون : يعطى للرجل ثوب وفي معنى الثوب الإزار الذي يمكن الاشتمال
به في الصلاة اه ، فقول شارحنا لا إزار أو عمامة أي زائد على الثوب أو المراد لا إزار فقط يعني لا يمكن
الاشتمال به في الصلاة . قوله : ( ولو غير إلخ ) أي ولو كانت تلك الكسوة ليست من كسوة وسط أهل بلده
بل دون كسوتهم ، وهذا بخلاف الطعام فإن المعتبر فيه عيش أهل البلد على المعتمد ،
وقيل المعتبر عيش المكفر ، وقيل المعتبر الأعلى منهما إن قدر على الأعلى . قوله : ( ولا يكفي إشباعه المرتين إلا إذا استغنى عن اللبن إلخ )
صوابه ولو استغنى عن اللبن ففي طفي قال ابن حبيب : ولا يجزئ أن يغدي الصغار ويعشيهم . وفي التوضيح
عن المدونة : يعطى الرضيع في الكفارة إذا كان قد أكل الطعام بقدر ما يعطى الكبير ثم قال : وحكى
بعض المتأخرين قولا بأن الصغير يعطى ما يكفيه خاصة اه . ونحوه لابن عبد السلام ، واعترضه
ابن عرفة فقال : نقله عن بعض المتأخرين إعطاء الصغير ما يكفيه لا أعرفه بل توجيه الباجي كون
كسوته ككبير بالقياس على كون إطعامه كذلك دليل على الاتفاق عليه في الاطعام . قوله : ( ويعطى
كسوة كبير ) هذا هو المعتمد ، وعزاه في التوضيح لمالك في العتبية وهو قول ابن القاسم ومحمد ، وقيل
إن الصغير يعتبر في نفسه فيعطى ثوبا بقدره ونقله ابن المواز عن أشهب ، والحاصل أن في كسوة الصغير
قولين كما علمت ، وأما الاطعام فإن كان يستغنى به عن اللبن كفى إشباعه ، وإن كان لا يستغنى به عن اللبن
فلا يكفي إشباعه بل لا بد من المد أو رطلين خبزا كذا قال الشارح ، والنقل كما في التوضيح خلافه كما
علمت وهو أن الصغير إذا أكل الطعام سواء استغنى به عن اللبن أو لا فيه قولان : الأول مذهب المدونة
أنه يعطى ما يعطاه الكبير . الثاني : ما حكاه بعض المتأخرين من أن الصغير يعطى ما يكفيه خاصة
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 132
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص١٣٢