المتقدمة غير مجتمعة هنا اه بن . قوله : ( وإلا ندب ) أي وإلا بأن كان عينها ندب إلخ أي والمراد أنه عينها
بغير الذبح والنذر ، أما لو عينها بالنذر أو بالذبح بأن ذبحها ثم مات تعين على الوارث إنفاذها كما مر ، وقوله :
إن لم يكن عينها أي ولم يكن وقف وقفا وشرطها فيه وإلا وجب فعلها عنه لما يأتي من أنه يجب
اتباع شرط الواقف إن جاز أو كره . والحاصل أن كراهة فعلها عن الميت مقيدة بقيدين كما علمت .
قوله : ( شاة كانت تذبح في الجاهلية ) أي يتقربون بها لأصنامهم . قوله : ( وكانت أول الاسلام ) أي
تذبح لله سبحانه وتعالى على جهة الندب كما صرحوا به . قوله : ( وإبدالها ) أي وكره
إبدالها بدون فإذا أبدل الشاة ببقرة تعلقت الكراهة بأخذ الشاة بدلا عن البقرة ويستحب لها إبدالها بالأفضل
وإن بزائد شئ في ثمنها ، ومحل الكراهة إذا لم تكن معينة بالنذر وإلا كان الابدال ممنوعا ، ولا ينافي
هذا ما يأتي من أن المشهور أنها لا تتعين بالنذر لأنه محمول على عدم إلغاء العيب الطارئ ، فلا ينافي أن
تعينها بالنذر يمنع من البدل ومن البيع اه بن . قوله : ( وكذا بمساو على الراجح ) سنده في هذا قول الإمام
ولا يبدلها إلا بخير منها ولأنه لا موجب للمعاوضة مع التساوي ، لكن في بن عن التوضيح
أن إبدالها بمثلها جائز كما هو ظاهر المصنف . قوله : ( إلا بقرعة فلا يكره ) كذا في ح وهو مشكل إذ
القرعة لا تجوز مع التساوي فتأمل اه بن إلا أن يقال : إنها قرعة في الجملة لضرورة الالتباس .
قوله : ( فيه كراهتان ) أي وأما أخذ الدون بقرعة وذبحه ففيه كراهة واحدة . قوله : ( وجاز أخذ العوض )
أي من دراهم أو دنانير أو عروض مثلا ، ولا إشكال في إجزائها عن ربها مع أخذ العوض لأنه أمر
جر إليه الحال . قوله : ( ومقابل الأحسن ) أي وهو القول بعدم جواز أخذ العوض من غير الجنس ،
وقوله الظاهر أي لان أخذ القيمة عنها بيع لها وهو ممنوع ، وعلى هذا القول فيتعين عند الاختلاط
أخذ إحداهما إما بالقرعة أو بدونها وأجزأت الضحيتان عن صاحبيهما ، وفي وجوب تصدقهما
بهما وجواز أكلهما منهما قولا يحيى بن عمر واللخمي . قوله : ( وتجزئ عن ربها ) أي سواء كانت معينة
بالنذر أو مضمونة على الصواب خلافا لما في عبق ، وسواء كان النائب ذبحها عن نفسه عمدا أو خطأ
لان المعتبر نية ربها كما في ح عن ابن رشد لا نية الذابح ، فهو كمن أمر رجلا أن يوضئه فالمعتبر نية الآمر
المتوضئ لا نية المأمور الموضئ ، وما ذكره المصنف من إجزائها عن ربها إذا نوى النائب ذبحها عن
نفسه قول مالك وصوبه ابن رشد ، وقيل لا تجزئ ربها وتجزئ النائب الذابح لها ويضمن قيمتها
لربها كمن تعدى على أضحية رجل وذبحها عن نفسه ، وقيل لا تجزئ واحدا منهما ، وهذه الأقوال
الثلاثة تجري في الضحية مطلقا سواء كانت مضمونة أو معينة . قوله : ( أو بعادة ) عطف على قوله بلفظ .
قوله : ( أو أجنبيا ) أي أو كان الذابح لها أجنبيا له عادة أي كجار وأجير وغلام لهم عادة بالقيام بأموره .
قوله : ( فتردد ) أي طريقتان إحداهما تحكي الاتفاق على الاجزاء في القريب وأن الخلاف في غير القريب
وهو مقتضى كلام ابن بشير ، والأخرى تحكي اتفاق على عدم الاجزاء في غير القريب والخلاف في
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 123
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص١٢٣