في عرفهم إنما يكون للكاملة ، وجعل ح كلام المصنف شاملا لهما فهو أتم فائدة كذا قرر شيخنا .
قوله : ( وبالمتجدد من نقد ناشئ عن سلع التجارة ) أي كغلة الحيوان المشترى للتجارة . قوله : ( وأولى
سلع القنية ) أي وأولى النقد الناشئ عن سلع القنية كأجرة عقار أو حيوان القنية قوله : ( أو
المكتراة للقنية ) كعقار اكتراه لسكناه ثم استغنى عنه فأكراه . قوله : ( كالربح ) الأولى حذف
الكاف لان غلتها ربح حقيقة عند ابن القاسم كما مر . قوله : ( بلا بيع لها ) أي للسلع التي للتجارة
قوله : ( وإلا كان إلخ ) أي وإلا بأن بيعت تلك السلع التي للتجارة كان الزائد إلخ . قوله : ( ونجوم كتابة ) أي
لان الكتابة ليست بيعا حقيقيا وإلا لرجع العبد بما دفع إن عجز قوله : ( وثمرة مشترى ) وسواء باع
الثمرة مفردة أو باعها مع الأصل لكن إن باعها مع الأصل ، فإن كان بعد طيبها فض الثمن على
قيمة الأصل والثمرة ، فما ناب الأصل زكاه لحول الأصل ، وما ناب الثمرة فإنه يستقبل به حولا من يوم
يقبضه فيصير حول الأصل على حدة والثمرة على حدة ، وإن باعها مع الأصل قبل طيبها زكى ثمنها لأنه
تبع لحول الأصل كثمن الأصل . قوله : ( وجدت ) أي حدثت تلك الثمرة بعد الشراء . وقوله : ولم تطب
الأولى ولم تؤبر . قوله : ( وصوف ) أي وثمن صوف غنم اشتريت للتجارة وكذا يقال فيما بعده . قوله : ( إلا
المؤبرة إلخ ) هذا استثناء من قوله : وبالمتجدد عن سلع التجارة فهو استثناء متصل بالنسبة لكل
من المؤبرة والصوف التام ، ولا يصح استثناؤه من قوله : وثمرة مشتري لأنه يصير متصلا منفصلا
متصلا بالنسبة للمؤبرة ومنفصلا بالنسبة للصوف التام . قوله : ( فلا يستقبل بثمنهما بل يزكيه الخ )
أي لان كلا من الثمرة المؤبرة والصوف التام يوم الشراء بمنزلة سلعة ثانية اشتراها للتجارة ، وما ذكره
المصنف نص عليه عبد الحق واللخمي . قوله : ( لكن المعتمد في الثمرة المؤبرة إلخ ) اعلم أن ما ذكره
المصنف في المأبورة إنما هو تخريج ذكره عبد الحق عن بعض شيوخه فقيد به المصنف كلام ابن
الحاجب واعتمده هنا ، والصواب خلافه لقول بعض المحققين من شراح ابن الحاجب المأبورة حين
الشراء المنصوص أنها غلة ، وقال ابن محرز : أهل المذهب قالوا أنه يستقبل بثمن الثمرة وإن كانت مأبورة
يوم الشراء ، نعم إن كانت حين الشراء قد طابت فقال بعض شراح ابن الحاجب أنها كسلعة ، وأما
ما ذكره في الصوف التام فهو منصوص لا مخرج كما يفيده عبارة اللخمي على ما في ح ونصها : اختلف
إذا اشترى الغنم وعليها صوف تام فجزه ثم باعه فقال ابن القاسم : إنه مشترى يزكيه لحول الأصل الذي
اشترى به الغنم ، وعند أشهب أنه غلة والأول أبين لأنه مشترى يزاد في الثمن لأجله اه بن .
قوله : ( إذا بيعت مفردة ) ولا يكون ذلك إلا بعد بدو الصلاح . وقوله : أو مع الأصل ولا يشترط
في ذلك بدو الصلاح لكن إن بدا الصلاح استقبل بما قابل الثمرة من الثمن ، وإن لم يبد الصلاح فلا
عبرة بالثمرة بل هي بمنزلة العدم ، والعبرة بالأصول والحول حول الأصل ولذا قال الشارح بعد طيبها .
قوله : ( كغيرها ) أي كغير المؤبرة . والحاصل أن الثمر إذا كان غير مؤبر وقت شراء الشجر فإن
ثمنه يستقبل به اتفاقا وإن كان مؤبرا فقيل إن ثمنه يزكى لحول الأصل ، وقيل يستقبل به حولا كثمن
غير المؤبر وهو المعتمد ، بخلاف الصوف التام فإنه ليس كغير التام إذ ثمن غير التام غلة يستقبل به
بخلاف ثمن التام فإنه يزكى لحول الثمن الذي اشتري به الأصل على المعتمد . وقوله : ولو زكيت عينها أي
عين الثمرة فإنه يستقبل بثمنها حولا خلافا لظاهر قول المصنف الآتي ثم زكى الثمن لحول التزكية .
قوله : ( وإن اكترى إلخ ) أي وإن اكترى بمال التجارة أرضا بقصد التجارة . قوله : ( زكى ثمن إلخ )
أي حيث كان ذلك الثمن نصابا وكانت الغلة الخارجة من الزرع المبيعة بذلك الثمن أقل من
نصاب ، وأما لو كانت نصابا فسيأتي أنه يزكي عينها ، ثم إذا باعها زكى ثمنا لحول التزكية لا
لحول الأصل . والحاصل أن ما ذكره المصنف من أن ثمن الحب يزكى لحول الأصل مقيد بما
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 465
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٤٦٥