كذبه . قوله : ( وأخذ الخوارج ) أي الطوائف الخوارج أي الذين خرجوا عن طاعة الامام .
قوله : ( بالماضي من الأعوام ) أي بزكاة الماضي من الأعوام ويعاملون معاملة من تخلف عنه الساعي
فيؤخذون بزكاة ما وجد معهم حال القدرة عليهم لماضي الأعوام ولعام القدرة ، ولا يعاملون بمعاملة
الهارب بحيث يؤخذون بزكاة ما كان معهم حال الخروج لماضي الأعوام ولعام القدرة ، ولا يلغى النقص
إذا كان ما وجد معهم عام القدرة أقل مما كان معهم حال الخروج ، وهذا إذا كانوا متأولين في خروجهم ،
وأما إذا كان خروجهم لمنعها فإنهم يعاملون معاملة الهارب قوله : ( فيصدقون ) أي ولو في عام القدرة ، وهذا
إذا تأولوا في خروجهم على الامام بأن كانوا يزعمون أنهم على الحق وأن هذا الامام غير عادل فلا تدفع
له الزكاة . قوله : ( فلا يصدقون في ادعائهم أنهم أخرجوها ) أي لاتهامهم في دعواهم حينئذ . قوله : ( وفي
خمسة أوسق ) أي بشرط أن تكون في ملك واحد ، فلو خرج من الزرع المشترك ثمانية أوسق وقسمت
بين الشريكين فلا زكاة فيها . قوله : ( وإن بأرض خراجية ) أي وإن حصلت من أرض خراجية أي
فالخراج الذي على الأرض لا يضيع زكاة ما خرج منها من الزرع كانت الأرض له أو لغيره كما في المدونة ،
قال ابن يونس : لان الخراج كراء . قال ح : والخراج نوعان ما وضع على أرض العنوة ، والثاني ما يصالح
به الكفار على أرضهم فيشتريها مسلم من الصلحي ويتحمل عنه الخراج بعد عقد البيع ، ورد للمصنف
بقوله : وإن بأرض خراجية على الحنفية القائلين لا زكاة في زرع الأرض الخراجية ، وفي البدر القرافي :
إن الزرع الذي يوجد في الأرض المباحة لا زكاة فيه وهو لمن أخذه . قوله : ( كل صاع أربعة أمداد )
فالجملة ألف ومائتا مد والمد ملء اليدين المتوسطتين لا مقبوضتين ولا مبسوطتين وبالوزن رطل وثلث ،
وقد حرر النصاب بالكيل عن قريب فوجد أربعة أرادب وويبة بكيل بولاق وذلك لان كل ربع
مصري الآن ثلاثة آصع والأربعة أرادب وويبة ثلاثمائة صاع وذلك قدر الخمسة أوسق . قوله : ( ووزنا
ألف وستمائة رطل ) أي فيوزن القدر المذكور من الشعير ويكال ويجعل مقدار الكيل ضابطا فيعول
عليه ، فاندفع ما يقال : إن الوزن يختلف باختلاف الحبوب فيلزم اختلاف النصاب باختلاف الحبوب
والثمار وهو بعيد . قوله : ( أي متوسط ) هذا تفسير مراد وإلا فمطلق الشعير يصدق بالضامر والممتلئ
أي الغليظ والمتوسط ولذا قال بعضهم : كان الأولى للمصنف أن يقول : من متوسط الشعير لان مطلق
الشعير يصدق بما ذكر من الأمور الثلاثة مع أن المراد واحد منها وهو المتوسط . قوله : ( بيان للخمسة
الأوسق ) الأولى نعت للخمسة أوسق لان من هنا ليست بيانية . قوله : ( القطاني السبعة ) هي الحمص
والفول واللوبياء والعدس والترمس والجلبان والبسيلة . قوله : ( وحب الفجل ) أي الأحمر ، وأما الفجل
الأبيض فلا زكاة في حبه إذ لا زيت له . قوله : ( وغير ذلك ) أي كالبرسيم والحلبة والسلجم والتين خلافا
لمن ألحقه بالتمر كالزبيب ومحل عدم وجوب الزكاة فيما ذكر وغيره ما لم تكن من عروض التجارة
وإلا زكيت على الوجه الآتي . قوله : ( منقى ) أي إذا أخذ بعد يبسه . وقوله مقدر الجفاف إذا أخذ فريكا
قوله : ( الذي لا يخزن به ) احترز بذلك عن قشر الأرز فلا يشترط النقاء منه . قوله : ( فيقال ) أي لأهل
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 447
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٤٤٧