المذكورة . قوله : ( وعليهم ) أي من تركته فإن لم يكن له تركة كانت قيمته من بيت المال ولا تلزم الورثة من
مالهم . قوله : ( أي قيمة الحفر ) أي وليس المراد قيمة القبر لئلا ينافي الموضوع من أن القبر حفر في أرض
ليست ملكا لاحد وإنما يملك كل أحد الدفن فيها ، فالحافر كمن سبق لمباح ، وما ذكره من لزوم قيمة الحفر
هو قول ابن اللباد وهو المعتمد ، وقيل عليهم حفر مثله ، وقيل الأكثر من قيمة الحفر وقيمة الأرض
المحفورة ، وقيل الأقل منهما قوله : ( بأن كان نصابا ) استحسن بعض الأشياخ أن المراد به نصاب الزكاة
لا نصاب السرقة اه شيخنا عدوي قوله : ( ولو ثبت ) أي ابتلاعه له بشاهد ويمين والظاهر أنه لا يتأتى
هنا يمين استظهار لعدم تعلق المدعي به بذمة الميت وحينئذ فيلغز بها ، ويقال دعوى على ميت ليس فيها
يمين استظهار وإذا بقر عن المال فلم يوجد عزر كل من المدعي والشاهد ، وقوله إما لقصد إلخ أي إما ابتلاعه
لقصد إلخ قوله : ( لا يبقر عن جنين ) أي ولو رجي خروجه حيا وهذا قول ابن القاسم وهو المعتمد وذلك
لان سلامته مشكوكة فلا تنتهك حرمتها لأجله بخلاف المال فإنه محقق قوله : ( وتؤولت أيضا على البقر )
أي من خاصرتها اليسرى حيث كان الحمل أنثى ، أما إن كان ذكرا فإنه يكون من خاصرتها اليمنى اه عدوي
وذكر أيضا أن محل الخلاف في جنين الآدمي ، أما جنين غيره فإنه يبقر عنه إذا رجي قولا واحدا . قوله : ( وهو )
أي اخراجه بحيلة من الميتة مما لا يستطاع لأنه لا بد لاخراجه من القوة الدافعة وشرط وجودها
الحياة إلا لخرق العادة اه عدوي . قوله : ( عدم جواز أكله ) أي ولو أدى عدم الأكل لموت ذلك
المضطر قوله : ( لم يجد غيره ) هذا محل الخلاف أما لو وجد غيره فلا يجوز أكله قولا واحدا . قوله : ( وصحح
أكله ) وعلى هذا فانظر هل يتعين أكله نيئا أو يجوز له طبخه بالنار ؟ وللشافعية يحرم طبخه وشيه لما فيه من
هتك حرمته مع اندفاع الضرر بدونه قوله : ( أي كافرة ) سواء كانت كتابية أو مجوسية قوله : ( شبهة ) أي
شبهة ملك أو نكاح مطلقا أي سواء كانت كتابية أو مجوسية قوله : ( ولا نتعرض لهم ) أي سواء استقبلوا
بها قبلتنا أو قبلتهم قوله : ( وعلى واجده ) أي ويجب على واجد ميت البحر الذي رمي فيه مكفنا وكذا
ميت البحر الغريق فيه . قوله : ( ولا يعذب ببكاء ) أي لا يتألم به كما قال عياض فليس المراد به التعذيب بالنار
أو المناقشة ، لكن ورد أنه يقال للميت أجب نوائحك فحمل على إيصائه كما قال المصنف ، وهذا يناسب
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 429
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٤٢٩