أن فيها فرائض وسننا ، أو اعتقد فرضية جميعها على الاجمال ، أو اعتقد أن جميع أجزائها سنن ، أو اعتقد أن
الفرض سنة أو العكس أو أنها فضيلة ، أو اعتقد أن كل جزء منها فرض ، وإن لم تسلم صلاته من الخلل فهي
باطلة في الجميع هذا هو المعتمد كما قرره شيخنا ، ويدل له قوله عليه الصلاة والسلام : صلوا كما رأيتموني
أصلي فلم يأمرهم إلا بفعل ما رأوا ، وأهل العلم نوابه عليه الصلاة والسلام فهم مثله في الاقتداء بكل فكأنه
قال : صلوا كما رأيتموني أصلي أو رأيتم نوابي يصلون ، إذا علمت هذا تعلم أن قول الشارح بشرط أن يعلم
إلخ خلاف المعتمد . قوله : ( لعاجز مماثل ) أي في العجز لمن اقتدى به قوله : ( ومخالف إلخ ) أي وشامل
لعاجز مخالف لمن اقتدى به في العجز كما لو اقتدى شخص قادر على القيام وعاجز عن الركوع بإمام عاجز
عن القيام وقادر على الركوع قوله : ( ولمن أم قادرا ) أي على الركن الذي عجز عنه الامام قوله : ( لا تصح
صلاته ) وهو ما أفتى به العبدوسي وهو المعتمد كما قال شيخنا العدوي ، وأفتى ابن عرفة والقوري
بصحة إمامته ، وخرج المازري تلك الفتوى على إمامة صاحب السلس للصحيح والمشهور الكراهة مع
الصحة قوله : ( والمشهور أن المومئ لا يصح اقتداؤه بمومئ ) أي في غير قتال المسايفة كمريض مضطجع
صلى بمثله وأما فيه فيجوز ، وإنما منع في غيره لان الايماء لا ينضبط فقد يكون إيماء المأموم أخفض
من إيماء الامام وهذا يضر ، وقد يسبق المأموم الامام في الايماء وهذا المشهور سماع موسى بن معاوية
عن ابن القاسم ومقابله لابن رشد والمازري قوله : ( إن وجد قارئ ) في التوضيح وأشار ابن عبد السلام
إلى أن الخلاف في الأخرس والأمي مقيد بعدم وجود القارئ وأنهما إذا أمكنهما أن يصليا خلف
القارئ فلا ، لان القراءة لما كان الامام يحملها كان تركهما الصلاة خلفه تركا للقراءة اختيارا وفيه نظر
فقد قال سند : ظاهر المذهب بطلان صلاة الأمي إذا أمكنه الائتمام بالقارئ فلم يفعل ، وقال أشهب : لا
يجب الائتمام كالمريض الجالس لا يجب عليه أن يأتم بالقائم اه بن ، فعلم منه أن الخلاف إنما هو فيما إذا
وجد قارئ ، وأما إذا لم يوجد فالصحة اتفاقا ، فلو اقتدى الأمي بمثله عند عدم القارئ فطرأ قارئ بعد
الاقتداء لم يقطع له إن كان الوقت ضيقا وإلا قطع . قوله : ( وتبطل عليهما معا ) أي على ما قاله سند من أن
ظاهر المذهب بطلان صلاة الأمي إذا أمكنه الائتمام بالقارئ فلم يفعل ، وعلى كلام أشهب القائل لا
يجب على الأمي الائتمام بالقارئ إذا أمكنه كالمريض الجالس لا يجب عليه أن يأتم بالقائم صلاة كل منهما
صحيحة قوله : ( أو قارئ بكقراءة ابن مسعود ) أي أو باقتداء بقارئ بكقراءة ابن مسعود قوله : ( مخالف
لرسم المصحف ) أي كقراءة فامضوا إلى ذكر الله بدل فاسعوا إلى ذكر الله وكقراءة : فبرئ والله مما قالوا
وكان عند الله وجيها قوله : ( موافق له ) أي كقراءة أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت بضم التاء في الجميع
قوله : ( وإن حرمت القراءة ) علم منه أن القراءة بالشاذ حرام مطلقا ولا تبطل الصلاة بالشاذ إلا إذا
خالف الرسم قوله : ( أو بعبد في جمعة ) أراد بالعبد ذا الرق وإن بشائبة كمبعض ولو أم في الجمعة يوم حريته
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 328
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٣٢٨