المأمومين الامام في سهوه لأن هذه الحالة هي محل الخلاف بين ابن القاسم وسحنون ، وأما إذا لم يشاركه
أحد من المأمومين في السهو كان المأمومون مخاطبين بتلك السجدة باتفاق الشيخين وتجزيهم ، وإذا
جلس في الثانية أو الرابعة جلسوا معه ، وإذا سلم سلموا وأجزأتهم ، والطريقة الأولى طريقة اللخمي
والمازري والثانية طريقة ابن رشد . قوله : ( أي له ) أي لأجله أي لأجل سهوه قوله : ( لعله يرجع ) أي
فإن رجع سجدها هو ومأمومه معه قوله : ( وسبح به ) أي والتسبيح فرض كفاية إذا حصل من
بعضهم كفى . قوله : ( لكنها ) أي الصلاة قوله : ( لا تبطل عليهم ) أي بزيادة تلك السجدة التي سجدوها
لأنفسهم مراعاة لمذهب ابن القاسم القائل إنهم يسجدونها لأنفسهم . قوله : ( فإن رجع إليها الامام )
أي بعد أن سجدوها . قوله : ( ولا يجلسون معه ) أي لأنه كإمام جلس بعد الأولى فلا يتبع قوله : ( وهي
رابعة ) أي والحال أنها رابعة في ظنه فإن تذكر الامام قبل سلامه أتى بركعة وتابعه فيها المأمومون
وصحت للجميع قوله : ( فإذا سلم ) أي ولم يأت بركعة بطلت عليه أي بمجرد السلام ولو لم يطل لان
السلام عند سحنون بمنزلة الحدث ، فقول خش : فإذا سلم بطلت عليه إن طال فيه نظر كما قال شيخنا
وإذا بطلت عليه فلا يحمل عن المأمومين سهوا ولا يحصل لهم فضل الجماعة فيعيدون له . قوله : ( وأمهم
فيها أحدهم ) ظاهره أن الاستخلاف جائز جوازا مستوي الطرفين والحق أنه مندوب .
قوله : ( وصحت ) أي وهذه المسألة من جملة المستثنيات من قولهم : كل صلاة بطلت على الامام بطلت على
المأموم قوله : ( وسجدوا قبله ) أي قبل السلام قوله : ( من الركعة ) أي الثانية لان الأولى لما بطلت
رجعت الثانية أولى والثالثة ثانية ، فكأن الامام أسقط السورة والجلوس الوسط ناسيا عقب الثالثة
التي صارت ثانية في نفس الامر ، والنقص الحاصل من الامام يوجب السجود قبل السلام سواء وافقه المأموم
على ذلك أم لا . قوله : ( وهو ضعيف ) أي لأنه مشكل من جهة أن المأمومين إذا تركوا فعل تلك السجدة
لأنفسهم صاروا متعمدين لابطال الأولى بتركهم السجود ، ومن تعمد إبطال ركعة من صلاته
بطل جميعها على أن جلوسهم حال قيام الامام وقيامهم حال جلوسه فيه مخالفة له ومخالفة الامام لا تجوز
قوله : ( والمعتمد ) أي وهو مذهب ابن القاسم قوله : ( أنه لم يفهم بالتسبيح كلموه إلخ ) الأولى أن
يقول : والمعتمد أنهم يسبحون له فإن لم يرجع سجدوها لأنفسهم إلخ وذلك لان ابن القاسم وإن
كان يقول : إن الكلام لاصلاح الصلاة جائز ولا يبطلها يقول بعدم كلام المأمومين للامام
في هذه الجزئية فإن كلموه فلا بطلان كذا قرر شيخنا العدوي وانظر ما وجهه . قوله : ( فإذا تذكر
ورجع لسجودها ) أي قبل أن يعقد ركوع الركعة الثانية بأن رجع في حال قيامه للثانية
قوله : ( فلا يعيدونها معه على الأصح ) أي وهو قول ابن المواز وصححه اللخمي والمازري
قوله : ( ولما بين حكم ما إذا أخل الامام بركن ) أي وكذا الفذ لان قوله سابقا وتداركه
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 301
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٣٠١