كسجدة وقد رجع في حاشية عبق عن هذا لما قاله بن لان غايته كراهة الزيادة على اثنتين ومخالفة
الأفضل لا تقتضي البطلان . قوله : ( لان زيادة مثلها يبطلها ) أي لأنها نفل محدود بحد قوله : ( ويرجع في
قيامه إلى الخامسة ) أي خلافا للخمي حيث قال : يشفع الخمس والسبع قوله : ( والخلاف في الأربع ) أي
والخلاف الموجود عندنا في المذهب بجواز النفل بأربع قوي فينبغي مراعاته قوله : ( بخلافه في غيره ) أي
بخلاف الخلاف في غير الأربع وهو القول بجواز النفل بست ركعات وثمان ركعات فإنه ضعيف ،
وحينئذ فلا ينبغي مراعاته ، وحينئذ فلا يتم ما قاله اللخمي من شفع الخمس والسبع مراعاة للخلاف
قوله : ( فإن لم يرجع ) أي بعد تذكره حين قام لخامسة قوله : ( لنقص السلام في محله ) أي في الصورتين ولوجود
الزيادة أيضا في صورة ما إذا قام لخامسة ، وأورد على هذا التعليل أنا لا نسلم أنه إذا نقص السلام يسجد
له قبل السلام ، ألا ترى أن من صلى الظهر خمسا فإنه يسجد بعد السلام مع أنه نقص السلام من محله ؟ وأجيب
بأن الزيادة في الفرائض محض تعد فهي بمنزلة العدم باتفاق فكان السلام لم يتأخر عن محله بخلاف الزيادة
في النفل فإنه قد قيل بها في الجملة ، فهناك من يقول النفل أربع ، وعندنا أنه اثنتان فهو قد نقص السلام من
اثنتين عندنا حال تكميله أربعا ، ولا يقال : السلام فرض وهو لا ينجبر بالسجود . لأنا نقول : مراعاة كون
النفل أربعا يصير السلام من الركعتين كسنة من حيث أن له تركه فتأمل . قوله : ( وتارك ركوع سهوا )
أي تذكره قبل أن يعقد ركوع الركعة التالية لركعة النقص قوله : ( يرجع له قائما ) أي لان الحركة
للركن مقصودة وهذا إذا تذكره وهو في السجود أو وهو جالس أو رافع من السجود ، وأما إن
تذكره وهو قائم فإنه يركع حالا . وقوله : يرجع قائما فلو خالف ورجع محدودبا لم تبطل صلاته مراعاة لمن
قال : إن تارك الركوع يرجع محدودبا لا قائما بناء على أن الحركة للركن غير مقصودة قوله : ( وندب له
أن يقرأ شيئا ) أي قبل الانحطاط له قوله : ( من غير الفاتحة ) أي لا منها لان تكريرها حرام ولا يرتكب
لأجل تحصيل مندوب كذا قال شيخنا ، وظاهره أنه يقرأ السورة ولو كان في الأخيرتين ، والظاهر أن
محل ندب قراءة السورة إن كان المحل لها وإلا فلا يقرأ شيئا أصلا . وفي المج وعبق : وندب قراءته من
الفاتحة أو غيرها وكأنهم اغتفروا تكرار الفاتحة وقراءة السورة في الأخيرتين لضرورة أن شأن
الركوع أن يعقب قراءة فتأمل قوله : ( يرجع محدودبا ) هذا قول محمد ابن المواز ، فلو خالف ورجع قائما لم
تبطل مراعاة للمقابل خلافا لما ذكره عبق من البطلان كذا قرر شيخنا العدوي . قوله : ( وقيل يرجع
له قائما ) أي كتارك الركوع وهو قول ابن حبيب فيقول : إنه يرجع قائما بقصد الرفع من الركوع
ثم يسجد بعد ذلك الرفع ، فكأنه رأى أن المقصود بالرفع من الركوع أن ينحط للسجود
من قيام ، فإذا رجع إلى القيام وانحط منه إلى السجود فقد حصل المقصود . واعلم أنه لا يقرأ
على كل من القولين ، أما على قول محمد فلانه يرجع محدودبا ولا قراءة في الركوع ، وأما على مقابله فلانه
يرجع قائما بقصد الرفع من الركوع ولا قراءة في القيام حينئذ . قوله : ( وتارك سجدة ) أي
سهوا تذكرها قبل عقد ركوع الركعة التي تلي ركعة النقص قوله : ( وسجدة ) عطف على ركوع
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 297
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٢٩٧