سها عنها في أقل الصلاة وأتى بها في جلها فإنه يسجد لها فإذا لم يسجد لها كان بمنزلة من ترك
السجود القبلي المترتب عن ثلاث سنن . قوله : ( محققا ) أي ذلك النقص قوله : ( ولو غير مؤكدة ) أي
كتكبيرة . وقوله : مع زيادة أي كقيامه مع ذلك لخامسة وعلم منه أن النقص مع الزيادة لا يشترط في
المنقوص أن يكون سنة مؤكدة وهذا هو المشهور خلافا لمن قيد بذلك . قوله : ( سجدتان ) فلا تجزئ
الواحدة فلو سجد واحدة فإن تذكر قبل السلام أضاف إليها أخرى ، وإن تذكر بعد السلام سجد
الأخرى وتشهد وسلم ولا سجود عليه ، وتمتنع الزيادة على اثنتين ولا سجود عليه إن زاد عليهما قبليا
أو بعديا ، وخالف اللخمي في القبلي فقال : إن سجد ثلاثا سجد بعد السلام كما مر ، ولا يكفي عن السجدتين
إعادة الصلاة ، فمن ترتب عليه سجود قبلي غير مبطل تركه أو بعدي فأعرض عنه وأعاد الصلاة لم
تجزه تلك الصلاة عن ذلك السجود لترتبه في ذمته ، ولا بد أن يأتي بذلك السجود بعدها كما نقله ابن ناجي
في شرح المدونة عن ابن بشير . وقول الذخيرة : ترقيع الصلاة بالسجود أولى من إبطالها وإعادتها
للعمل فقد حملوا أولى فيه على الوجوب كما قال شيخنا قوله : ( قبل سلامه ) أي وبعد تشهده ودعائه
والظاهر أنه لو سجد قبل التشهد فإنه يكفي ويكفيه له وللصلاة تشهد واحد قاله شيخنا قوله : ( ويسجده
بالجامع وغيره ) أي سواء كان عن نقص ثلاث سنن أو أقل بناء على أن الخروج من المسجد لا يعد
طولا والطول بالعرف . قوله : ( وبالجامع في الجمعة ) مثل الجامع رحبته والطرق المتصلة به بناء على
المعتمد من صحة الصلاة فيهما ولو انتفى الضيق واتصال الصفوف قوله : ( فسها عن السورة ) أي ثم سلم
وتذكر بعد السلام فلا يسجد في غيره قوله : ( ولا يسجد في غيره ) أي إذا خرج من المسجد بل يرجع له
ويسجد فيه فإن سجدة في غيره كان كتركه فيفصل بين كونه عن ثلاث سنن أو أقل ، فإن كان الأول
بطلت الصلاة إن طال بالعرف وإلا فلا ، وإن كان الثاني فلا بطلان مطلقا . قوله : ( في أي جامع كان ) أي
سواء كان الأول الذي صلاها فيه أو غيره وظاهره أنه لا يكفي سجوده في غير مسجد جامع
كالزوايا وهو ما يفيده كلام أبي الحسن قوله : ( وأعاد تشهده بعده استنانا ) أي على المشهور خلافا للمازري
من عدم إعادة التشهد ولما روي من أن إعادته مندوبة . قوله : ( ثم مثل لنقص السنة ) أي الموجب للسجود القبلي
قوله : ( كترك جهر إلخ ) أدخل بالكاف ترك كل ما كان مؤكدا من سنن الصلاة الثمانية عشر غير
السر فالمؤكدة ثمانية : السر والسورة والتشهد الأول والأخير والتكبير غير الاحرام والتسميع
والجهر والجلوس بقدر التشهد ، فترك كل واحد من هذه موجب للسجود لكن ترك السر وإبداله
بالجهر يسجد له بعد السلام وما عداه يسجد له قبل . قوله : ( في ركعتين ) أي لا في
ركعة لأنه فيها سنة خفيفة وتركها لا يوجب سجودا ، وكان الأولى أن يقول : لأنه
فيها بعض سنة خفيفة لما مر أن الجهر سنة في محله كله . قوله : ( وأتى بدله إلخ ) راجع لقول
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 274
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٢٧٤