ما يأتي في الكسوف إن شاء الله تعالى . قوله : ( وتكره المبالغة في التقصير ) أي في تقصير قراءة الثانية عن
قراءة الأولى على ما قاله الشارح أو تقصير زمن الثانية عن زمن الأولى على ما قال غيره . قوله : ( فالأقلية ) أي
المطلوبة قوله : ( فيما يظهر ) أي لا أنه مكروه قوله : ( يعني غير جلوس السلام ) أي ومن الغير جلوس سجود
السهو قوله : ( فالفذ مخاطب بسنة ومندوب ) أي والامام مخاطب بسنة فقط والمأموم مخاطب بمندوب
فقط قوله : ( كدعاء به ) أي كما يندب الدعاء فيه أي السجود فالركوع لا يدعي فيه ، وأما السجود فيجمع
فيه بين التسبيح والدعاء بما شاء ، قوله : ( لا إن لم يسمعه وإن سمع ما قبله ) أي فلا يندب له التأمين حينئذ بل
يكره قوله : ( ولا يتحرى على الأظهر ) أي لأنه لو تحرى لربما أوقعه في غير موضعه ولربما صادف آية
عذاب كذا في التوضيح ، وبحث فيه بأن القرآن لم يقع فيه الدعاء بالعذاب إلا على مستحقه وحينئذ فلا
ضرر في مصادفته بالتأمين قوله : ( ومقابله يتحرى ) أي أنه إذا لم يسمع ولا الضالين وسمع ما قبلها فإنه يتحرى
وهو قول ابن عبدوس . قوله : ( راجع للمفهوم ) أي لا للمنطوق إذ لا خلاف فيه قوله : ( وندب إسرارهم به )
أي لأنه دعاء والمطلوب فيه الاسرار قوله : ( وندب قنوت ) ما ذكره المصنف من كونه مستحبا هو المشهور
وقال سحنون : إنه سنة ، وقال يحيى بن عمر : إنه غير مشروع ، وقال ابن زياد : من تركه فسدت صلاته وهو
يدل على وجوبه عنده انظر ح قوله : ( أي دعاء ) أشار بهذا إلى أن المراد بالقنوت هنا الدعاء لأنه يطلق في
اللغة على أمور منها الطاعة والعبادة كما في : * ( إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ) * ومنها السكوت كما في : * ( وقوموا
لله قانتين ) * أي ساكتين في الصلاة لحديث زيد بن أرقم كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت فأمرنا بالسكوت
ونهينا عن الكلام ومنها القيام في الصلاة ومنه قوله عليه الصلاة والسلام : أفضل الصلاة طول القنوت أي
القيام ، ومنها الدعاء يقال قنت له وعليه أي دعا له وعليه . قوله : ( لأفاد أن كل واحد مندوب استقلالا ) أي
كما هو الواقع ، وأما قول عبق وخش : لما كان السر صفة ذاتية للقنوت لم يعطفه بالواو فغير صحيح
كما في بن ، وإنما ندب الاسرار به لأنه دعاء وهو يندب الاسرار به حذرا من الرياء قوله : ( بصبح فقط )
أي لا يوتر ولا يفعل في سائر الصلوات عند الحاجة إليه كغلاء أو وباء خلافا لمن ذهب لذلك لكن لو
وقع لا تبطل الصلاة به كما قال سند ، والظاهر أن حكم القنوت في غير الصبح الكراهة ، وإنما ترك المصنف
العطف في قوله بصبح لان الصبح تعيين للمكان الذي يشرع فيه لما علمت من كراهته في غيره ، ولو عطف
لاقتضى أنه إذا أتى به في غير الصبح فعل مندوبا وهو أصل القنوت وفاته مندوب مع أن فعله في غيره
مكروه تأمل قوله : ( وندب قبل الركوع ) أي لما فيه من الرفق بالمسبوق ولو نسي القنوت ولم يتذكر إلا
بعد الانحناء لم يرجع له وقنت بعد رفعه من الركوع ، فلو رجع له بعد الانحناء بطلت صلاته ، ولا يقال بعدم
البطلان قياسا على الراجع للجلوس بعد استقلاله قائما لان الجلوس أشد من القنوت ، ألا ترى أنه
لو ترك السجود للجلوس لبطلت صلاته بخلاف القنوت ؟ وأيضا الراجع للقنوت قد رجع من
فرض متفق على فرضيته وهو الركوع لغير فرض بخلاف الراجع للجلوس فإنه رجع
من فرض مختلف في فرضيته وهو القيام للفاتحة لغير فرض . قوله : ( اللهم إنا نستعينك إلخ )
أي ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونخنع لك ونخلع ونترك من يكفرك ، اللهم إياك
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 248
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٢٤٨