بعض الموثقين . تنبيه : قد جرت عادة الأكابر بمصر ونحوها بإجارة إمام في بيوتهم والظاهر أنه
لا بأس به لان الأجرة في نظير التزام الذهاب للبيت كذا في المج . قوله : ( بناء على كراهته ) أي كما يقول
القرافي والمعتمد حرمة لعبه وحينئذ فيحرم السلام على لاعبيه حال لعبهم . قوله : ( وأهل المعاصي ) أي
كالكافر والمكاس والظالم قوله : ( لا في حال المعصية ) أي لان السلام عليهم في تلك الحالة حرام لا مكروه
فقط قوله : ( وآكل أو قارئ قرآن فلا يكره ) أي ويجب عليهما الرد كما قال عج قال بن : وفيه نظر فقد
اقتصر ح على الكراهة فيهما قائلا : إن ابن ناجي وشيخه أبا مهدي لم يقفا على ذلك أي على الجواز فيهما
والحاصل أن القول بجواز السلام على الآكل والقارئ هو ما رجحه عج قائلا إنه المذهب ، وح
اقتصر فيهما على الكراهة ورجحه بن اه قوله : ( وكره إقامة راكب ) أي بخلاف أذانه فإنه جائز
قوله : ( لأنه ينزل إلخ ) هذا تعليل بالمظنة فلا يرد من كان عنده خادم . والحاصل أن الكراهة مطلقا
كان له خادم أم لا والتعليل المذكور بالمظنة . قوله : ( بخلاف المعيد لبطلانها ) أي فلا يكره له الإقامة لتلك
الصلاة التي يعيدها قوله : ( كأذانه ) أي أنه إذا أذن لصلاة وصلاها ثم أراد إعادتها لفضل الجماعة فيكره
أذانه ثانيا لتلك المعادة قوله : ( وأولى إن لم يرد الإعادة فيهما ) أي فإذا أقام الصلاة وصلاها ولم يرد
إعادة تلك الصلاة فيكره له إقامتها لجماعة يصلون أو أذن لصلاة وصلاها ولم يرد إعادتها فيكره له أن
يؤذن لتلك الصلاة لجماعة يريدون صلاتها . والحاصل أن من أذن لصلاة وصلاها يكره له أن يؤذن
لها ثانيا سواء أراد إعادتها لفضل الجماعة أم لا ، وكذا من أقام صلاة وصلاها يكره له أن يقيم لها ثانيا سواء
أراد إعادتها لفضل الجماعة أم لا . قوله : ( بخلاف من أذن ولم يصل إلخ ) هذه عكس مسألة المصنف لان
مسألة المصنف أذن لها وصلاها وهذه أذن ولم يصلها ، وبقي صورة أخرى وهي ما إذا صلاها بلا أذان
وأراد إعادتها لفضل الجماعة فيكره أذانه لتلك المعادة ، وهذه يتناولها كلام المصنف أيضا فتحصل أن
كل من برئت ذمته من صلاة يكره له أن يؤذن لها أو يقيم سواء أراد إعادتها أم لا ، وسواء أذن لها أو لا
وأقام أو لا . قوله : ( وتسن إقامة ) قال بن : لا خلاف أعلمه في عدم وجوبها قال في الاكمال : والقول بإعادة
الصلاة لمن تركها عمدا ليس لوجوبها خلافا لبعضهم بل للاستخفاف بالسنة قوله : ( أو مع نساء ) أي
إماما بهم . قوله : ( وكفاية لجماعة ) قال بن : سمع ابن القاسم لا يقيم أحد لنفسه بعد الإقامة ومن فعله خالف
السنة . ابن رشد : لان السنة إقامة المؤذن دون الامام والناس . وفي إرشاد اللبيب قال المازري
كان السيوري يقيم لنفسه ولا يكتفي بإقامة المؤذن ويقول : إنها تحتاج لنية والعامي لا ينويها
ولا يعرف النية ، المازري : وكذلك أنا أفعل فأقيم لنفسي اه . قال شيخنا : والحق
أن الإقامة يكفي فيها نية الفعل كالأذان ولا تتوقف على نية القربة ونية الفعل حاصلة
من العامي ، فما كان يفعله المازري والسيوري إنما يتم على اشتراط نية القرابة . تنبيه
ذكر ح أنه يندب للمقيم طهارة وقيام واستقبال ، وفي حاشية الشيخ كريم الدين البرموني عن ابن
عرفة : أن الوضوء شرط فيها بخلاف الأذان لان اتصالها بالصلاة صيرها كالجزء منها ولأنها آكد من
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 199
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص١٩٩