( قوله ولاربع في العشاءين بحضر ) قال عج : الصواب أنه يؤخر لبقاء خمس في العشاءين بحضر اعتبارا
بكون الوقت إذا ضاق اختص بالأخيرة وحينئذ فالتقدير بها ، وقد يقال : الأوجه ما قاله الشارح فقد
تقدم أن الراجح التقدير بالأولى ولا وجه للعدول عنه مع أنه أنسب بصون الدماء وإنما عدل عنه
في السفر للتقدير بثلاث مراعاة لصون الدماء قوله : ( ولثلاث بسفر ) أي في الظهرين والعشاءين
لان التقدير هنا بالأخيرة صونا للدماء كما اختاره البدر القرافي خلافا لعبق حيث قال يؤخر في العشاءين
لأربع حضرا وسفرا قوله : ( وتعتبر الركعة مجردة عن فاتحة وطمأنينة واعتدال ) أي صونا للدماء
لأننا لو اعتبرناها لبودر بالقتل قوله : ( إن كان بحضر ) الأولى إن كان من أهلها بأن كان الماء موجودا
وقدر على استعماله فإن لم يكن من أهلها قدر له الطهارة الترابية ، وهذا وذكر شيخنا في الحاشية أن بعض
الأشياخ رجح أنه لا يقدر له طهارة أصلا صونا للدماء كما هو ظاهر المصنف قال وهو الظاهر ( قوله
وقتل بالسيف ) أي على الكيفية الشرعية بمعنى ضرب الرقبة به لا أنه ينخس به حتى يموت صونا للدماء
لعله يرجع كما قال بعضهم . قوله : ( فإن لم يطلب بسعة وقتها ) أي وإنما طلب بضيقه فإن لم يبق من الوقت
ما يسمع ركعة مع الظهر لم يقتل ، وكذا إن طلب بسعته طلبا غير متكرر ثم ضاق الوقت لم يقتل قوله : ( حدا )
أورد عليه بأنه لو كان قتله حدا لسقط برجوعه للصلاة قبل إقامته عليه ، ألا ترى حد الحرابة فإنه
يسقط بتوبته ورجوعه قبل إقامته ؟ لكن القتل هنا لا يسقط برجوعه للصلاة لأنه يقتل ، ولو قال : أنا
أفعل وحينئذ فهو ليس بحد . وأجيب بأن بعض الحدود يسقط بالتوبة والرجوع عن سببها كحد
المحارب ، وبعضها لا يسقط بالرجوع عن السبب كحد السرقة ، وكما هنا فإنه يقتل ، ولو رجع عن سببه وهو
الترك وقال : أنا أفعل فقول المعترض لو كان القتل هنا حدا لسقط برجوعه فيه نظر لمنع الملازمة ( قوله
خلافا لابن حبيب ) أي القائل أنه يقتل كفرا لان ترك الصلاة عنده مكفر قوله : ( ولو قال )
أي بعد الحكم بقتله أنا أفعل والمبالغة راجعة لقوله وقتل لا لقوله أخر ولا لقوله حدا ، لان
الذي يتوهم على هذين إنما هو إذا قال : أنا لا أفعل أي أخر ، ولو قال لا أفعل وقتل حدا لا كفرا ولو
قال لا أفعل حيث لم يكن جاحدا قوله : ( ولم يفعل ) أي حتى خرج الوقت قوله : ( وإلا ترك ) أي وإلا بأن
قال : أنا أفعل وفعل ترك ولم يقتل ويعيد من صلى مكرها كما قرر شيخنا والظاهر كما قال غيره أنه يدين
( قوله خلافا لقول ابن حبيب بعدم القتل إلخ ) أي لان القتل عنده كفر فيندفع بأدنى دافع
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 190
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص١٩٠