على الحرب ، وهؤلاء القصاصون كانوا يحفظون قصصا حماسية كثيرة ، وكان هذه العادة
معمولا به عند المسلمين في الصدر الأول ، ثم اختلط هذه القصص بالقصص المترجمة
عن اللغات المختلفة في القرن الثاني وما بعدها ثم دونت شيئا فشيئا .
2 ) وكان أيضا هناك قصصا غرامية متداولة لكنها غير مدونة في كتاب ، وهي التي جمع
كثيرا منها الجهشياري في كتاب ( الف سمرة ) كما ذكرناه ، جمعها من السن القصاصين
كما ذكرها ابن النديم في ( ص 423 ) وقد ذكر بعضها بعنوان ( أسماء العشاق الذين
عشقوا في الجاهلية والاسلام ) في الفهرس ( ص 425 ) وما بعدها .
3 ) عنترة بن شداد . وهو المثل العليا للشجاعة والشهامة عند العرب القدماء ، وقد نقل
قصصه ورواياته الحماسية في الألسن حتى جمعت في القرن ( 12 م = 6 ه ) وهي متأثرة
إلى حد عن الحروب الصليبية وعن القصص الفارسية كما ذكره برنارد هل المستشرق
الألماني . ويقال ان واضعها يوسف بن إسماعيل وضعها للعزيز بالله الخليفة الفاطمي بمصر .
4 ) ليلى ومجنون . قصة غرامية انتشر صيتها في أواخر القرن الأول وأوائل الثاني
للهجرة في عصر عبد الملك بن مروان . ثم إن ابن قتيبة الدينوري ( 213 - 276 ه )
عقد فصلا خاصا بقيس العامري بطل هذه القصة وحكاياته في كتابه ( الشعر والشعراء )
وجاء بعده أبو الفرج الأصفهاني ( 284 - 356 ه ) وجمع حكايات قيس هذا تفصيلا في
كتابه ( الأغاني ) وقد جمع الديوان المنسوب إلى قيس العامري رجل اسمه أبو بكر
الوالبي ، وكان هذه القصة مشهورة في إيران في القرن الرابع ، فان بابا طاهر الهمداني
يشير إليها في بعض پهلوياته . ثم إن النظامي المتوفى ( 611 ه ) * ترجم القصة نظما
بالفارسية وجعله إحدى مثنوياته الخمس المذكورة في ( ج 7 - ص 256 - 264 ) ثم
تبع النظامي كثير من الشعراء في نظم هذه القصة وقد ذكر فهرسا منها في آخر كتاب
( رمئو وژوليت مقايسه باليلى ومجنون ) تشتمل على تسع وثلاثين منظومة فارسية
وثلاثة عشر منظومة تركية لهذه القصة . وقد قايس مؤلف الكتاب بين هذه القصة
العربية وقصة رمئو وژوليت التي يقال أنها وقعت في ايتاليا في القرن الرابع عشر
للميلاد وترجمه بالانگليزية شكسپير الشاعر العظيم الانگليزى المتوفى ( 1713 م )
5 ) قصة سيف بن ذي يزن ، وهي واقعة إغارة الأحباش على اليمن بقيادة أبرهة في
الذريعة — صفحة 32
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٣٢