كلها في الدعوات والأذكار والأعمال استخرجها من الكتب التي كانت عنده وفقد
أكثرها بعده مثل ( مدينة العلم ) للصدوق الذي ينقل عنه في ( فلاح السائل ) وفى
اجازته المسطورة في آخر البحار وله تصانيف أخر ذكرها في الإجازة المذكورة ومما
لم يذكر في الإجازة ( ري الظمآن ) من مروى محمد بن عبد الله بن سليمان و ( فرحة
الناظر ) في روايات والده موسى بن جعفر ، وطبع منها أخيرا كتاب ( الفتن والملاحم )
وكتاب ( فرج المهموم ) وكتاب ( الطرف ) وكتاب ( اليقين ) وكتاب ( سعد السعود )
وطبع قبل ذلك كتاب ( الاقبال ) و ( جمال الأسبوع ) و ( محاسبة الملائكة الكرام )
و ( المجتنى ) و ( مهج الدعوات ) وكتاب ( الملهوف ) و ( كشف المحجة ) وهو
وصيته لولديه محمد وعلى واجازته لهما ولأختهما وارشادهم إلى طريق السير والسلوك
على ما ارتضاه الشارع لهم والمقيدة في الكتب والأصول الواصلة إلى السيد ، وهو الذي
أدرجه في تصانيفه المذكورة التي جلها تتميم مصباح المتهجد ولولا ادراجه إياه في
تصانيفه لضاع جميعه عنا حيث أشرنا إلى أنه فقد بعده تلك الكتب غالبا ، ولم يبق منها
في عصرنا اثر ، بالجملة يكفي لكل مؤمن مريد للوصول إلى قرب ربه التوصل بطريق
ارتضاه الشارع منه وأثبته ابن طاوس في كتبه .
ثم إن جمعا من العلماء المتأخرين عن السيد علي بن طاوس قد الحقوا بما دونه
السيد بن طاوس في تصانيفه كثيرا من الأدعية والأعمال المنسوبة أيضا إلى الأئمة ( ع )
التي كانت مدرجة في الكتب القديمة الدعائية التي لم تحصل عند السيد بن طاوس وقد
حفظت من الحرق والغرق والأرضة والسوس حتى وصلت إليهم ، فأدرجوا تلك الأدعية
في تصانيفهم الدعائية ، منهم الشيخ السعيد محمد بن مكي الشهيد في ( 786 ) ومنهم
الشيخ جمال السالكين مؤلف كتاب ( المزار ) الموجود وهو أبو العباس أحمد بن فهد الحلي
مؤلف ( عدة الداعي ) وكتاب ( التحصين في صفات العارفين ) المتوفى ( 841 ) ومنهم
الشيخ تقى الدين إبراهيم الكفعمي المتوفى ( 905 ) فإنه الف ( جنة الأمان الواقية )
و ( البلد الأمين ) و ( محاسبة النفس ) وفى كلها الأدعية والأذكار المأثورة عن الأئمة
وصرح في أول الجنة بأنه جمعه من كتب معتمد على صحتها مأمور بالتمسك بعروتها
كما نقلناه في ( ج 5 - ص 156 ) وعد في ( الجنة ) و ( البلد ) من مصادرهما نيفا ومأتين كتابا
الذريعة — صفحة 179
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص١٧٩