هو من مآخذ كتابه ( البلد الأمين ) فيظهران روضة العابدين كان موجودا عند هذين
الأخوين إلى القرن العاشر . وحكى لي العالم الثقة الشيخ محمد جواد بن الشيخ
موسى بن الشيخ حسين محفوظ العاملي الساكن بهرمل في أيام توقفه بالكاظمية حدود
( 1329 ) أنه رآى نسخة من روضة العابدين في الشام عند حسن اللحام الساكن في
محلة الخراب ، قال وهو كتاب كبير استعرته من مالكه مدة وفيه اعمال السنة مفصلا
وقد طابقته مع ما ينقل عنه الكفعمي في ( البلد الأمين ) فكانا متوافقين ، أقول على موجب
هذه الأوصاف هو عديل مصباح المتهجد لشيخ الطائفة غيض الله تعالى بعض أهل الخير
على التفتيش عن النسخة وتحصيلها ونشرها . ومن الكتب الدعائية المأخوذة من تلك
الأصول القديمة قبل احتراق مكتبة شاپور هو ( مصباح المتهجد ) لشيخ الطائفة الطوسي
المتوفى ( 460 ) فإنه بعد وروده إلى العراق في ( 408 ) استخرج من الأصول القديمة
التي كانت تحت يده بمكتبة شاپور ومكتبة أستاده الشريف المرتضى أحاديث الاحكام
فألف ( تهذيب الأحكام ) كما ذكرناه في ( ج 4 - ص 504 ) وألف ( الاستبصار فيما
اختلف من الاخبار ) كما ذكرناه في ( ج 2 - ص 14 ) وألف أيضا ( مصباح المتهجد )
في الأدعية والأعمال واستخرج فيه من تلك الأصول مقدار ما يتحمله العباد والمتهجدين
الذريعة — صفحة 175
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص١٧٥