ابن مفلح الصيمري ، القول بجواز الحكم والقضاء لغير المجتهد الجامع للشرائط إذا كان
عادلا ، في رسالته التي عملها الصيمري في المسألة واختار فيها الجواز ، وقد حكى عن
رسالة الصيمري ذلك الشيخ سليمان الماحوزي في كتابه " الفوائد النجفية " في نسخة
مصححة فيها عين العبارة التي نقلها الصيمري ، وكانت تلك النسخة المصححة عند الشيخ
يوسف البحراني ، فنقل عنها تلك العبارة بعينها في كشكوله ، ثم قال وعندي نسخة " الحاوي "
هذه لكنها منسوبة إلى المولى ركن الدين محمد بن علي الجرجاني غلطا كما أن نسبتها
إلى العلامة الحلي أيضا غلط ، لان الشهيد في " شرح الارشاد " نقل عن " الحاوي "
للجرجاني تعريف الطهارة [ بما له صلاحية رفع الحدث واستباحة الصلاة ] وذكر في
" الحاوي " الموجود غير ذلك التعريف ، فيظهر أنه ليس للجرجاني بل هو للشيخ
حسين بن منصور الذي نسبه إليه الصيمري ، انتهى ملخص ما في الكشكول ، ولم نظفر
للشيخ حسين بن منصور بترجمة في " رياض العلماء " ولا في غيره .
( 1311 : الحاوي ) في الطب لأبي بكر محمد بن زكريا الرازي المولود حدود ( 240 )
والمتوفى ( 320 ) مؤلف " آثار الإمام الفاضل المعصوم " و " برء الساعة " وغيرهما
من المائتين والخمسين تصنيفا التي أورد فهرسها الدكتور محمود النجم آبادي في " شرح
حال محمد بن زكريا " المطبوع ( 1318 ش ) في ( ص 132 290 ) أدرج فيه
مجموع ما في فهرس ابن النديم وما في رسالة أبى ريحان من فهرس تصانيف الرازي
وما ذكره القفطي في " أخبار الحكماء " وما في " عيون الانباء " لابن أبي أصيبعة ،
ويسمى " الحاوي " أيضا بحاصر صناعة الطب ، أو " الجامع الحاصر لصناعة الطب "
أو " الجامع " أو " الجامع الكبير " كما مر . وهو كتاب كبير في عدة مجلدات تبلغ
إلى ثلاثين كما يقال وبعد دائرة معارف طبية ، وقد دون بعد موت الرازي من تعليقاته
بأمر الوزير أبى الفضل محمد بن الحسين المعروف بابن العميد الذي توفى ( 359 ) فطلب
الوزير ابن العميد من أخت الحكيم الرازي وبعض تلاميذه أن يجمعوا ما وجدوه بخط
الحكيم الرازي من المطالب المتعلقة بعلم الطب . والتعليقات المتفرقة الطبية ويهذبوها
ويرتبوها على ترتيب الكتب الطبية ، فرتبوها في اثنى عشر قسما ذكر تفصيلها ابن النديم
في ( ص 417 ) لكن ما هو الموجود من بعض مجلداته ليس بهذا الترتيب ، وذكر