هذا المختصر الذي أورده في الخاتمة كثيرا من الغرائب المستبعدة التي
أشار الشيخ الحر إليها في أول كتابه إيقاظ الهجعة بقوله ( قد جمع
بعض السادات المعاصرين رسالة في إثبات الرجعة - إلى قوله - وفيها
أشياء غريبة مستبعدة لم يعلم من أين نقلها ) ومراده من السيد المعاصر
هو السيد محمود صاحب تفريج الكربة الذي أحال إليه في هذا الكتاب
الذي رأيت نسخته عند السيد محمد باقر حفيد الآية الطباطبائي اليزدي .
وهي ضمن مجموعة بخط العالم الكامل الفاضل المولى محمد الجاوجاني في يوم
العشرين من المحرم سنة 1244 . ورأيت أوصاف الكاتب كذلك بخط
العالم الجليل الشيخ خضر بن شلال العفكاوي النجفي . كتبه على ظهر
جنة الخلد الذي ألفه وأهداه إلى الجاوجاني هذا . وذكرت في الكرام
البررة ترجمته وبعض تصانيفه . ثم إن المؤلف بعد ذكره في الخاتمة
رجعة سائر الأئمة عليهم السلام واحدا بعد واحد على نحو الارسال قال
( ما ذكرناه هنا ملتقط من روايات الأئمة عليهم السلام ) واعتقاد
رجعتهم إلى الدنيا في أحاديثهم واجب . وإنما قلنا ينبغي اتقاء من
خلاف بعض العلماء . بظن أن المراد بالرجعة قيام القائم عليه السلام
والحق أن رجعتهم حق بنص الاخبار ولا يسمع دعوى أنها آحاد بعد
ظاهر القرآن ونص نحو خمس مئة حديث ( ولو لم يكن إلا إنكار
المخالفين لكفى ) ثم إنه ذكر فصلا في الآجال والأسعار وبه ختم الكتاب
( 737 : أصول الدين ) للشيخ محمود بن نصار بن محمد بن حسان الصيمري
البصري ، بسط القول فيه في مبحث الإمامة ، وفرع منه سنة 1026 ،
على ما يظهر من بعض القرائن من أنه خط مؤلفه ، ويحتمل على بعد أن
يكون تاريخ الكتابة لأنه لم يذكر اسم المؤلف في نفس النسخة التي
توجد في مكتبة آل السيد حيدر الكاظمي بالحسينية في الكاظمية .