شريفا عالما صالحا متشرعا زاهدا ذاهيبة ووقار ، ثم ذكر بعض تصانيفه منها
شرح التجريد للخواجه الطوسي ، وشرح نهج البلاغة وكتاب جامع في
مقدمات التفسير ، قال وله رسائل وحواش إلا انها ضاعت بعد وفاته لصغر أولاده
( أقول ) ذكر الكاتب چلبى في كشف الظنون ج 1 ص 253 من شروح التجريد
شرح المولى قوام الدين يوسف بن الحسن الشيرازي المعروف بقاضي بغداد
والمتوفى سنة 922 فظهر منه ان اسم والده الحسن وانه اطلع على شرح التجريد
له ولعل شرح النهج كان موجودا ولم يطلع عليه ولا على تفسيره مؤلف الشقايق
وظاهر كونه في دار العلم شيراز في أيام السيد صدر الدين الدشتكي والمولى جلال
الدواني وهجرته إلى بلاد الروم وقبوله منصب القضاء من ملوكها وانه كان يعاشر
بآدابهم ظاهرا والله العالم بأسرار عباده .
هذا ما وفقني الله تعالى لتسجيله من الكتب والرسائل المؤلفة لشروح
المنشآت العلوية التي دونها الشريف الرضى رحمه الله بين دفتين ، وسمى تلك المنشآت
ب ( نهج البلاغة ) لان كل واحد منها طريق واضح يفتح للناظر فيه أبواب من
البلاغة كما وصفه بذلك السيد الشريف في ديباجته ، ولذا عبرت عن كل واحد
منها بشرح النهج وبينت انه شرح لجميع المنشآت أو بعضها وانه من الخطب أو
الكتب أو الكلمات ، معتقدا بان ما غاب عني من الشروح اضعاف ما وصل إلي
منها ، ولعل الفاحص في سائر مجلدات ( الذريعة ) يظفر بكثير منها بعناوينها الخاصة
وغيرها مما ذهبت عن ذكرى في طيلة السنين .
وأما شروح سائر المنشآت العلوية التي حفظها السامعون لها في صدورهم ،
ودونت عنهم في الأصول والكتب الواصلة إلينا من غير طريق الشريف الرضي بل
بطرق معتمدة أخرى فقد ذكرناها بعنوان شرح الخطبة أو الكتاب لا بعنوان
شرح النهج ، وهي كثيرة مثل شرح خطبة الاستسقاء غير ما في النهج وشروح
خطبة البيان وشرح خطبة التطنجية وشرح الخطبة الزهراء وشرح الكلمات القصار
الذريعة — صفحة 155
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص١٥٥