كلمة المصحح
سافر إلى إيران - والكتاب تحت الطبع - سماحة شيخنا المعظم المؤلف
مد ظله لزيارة الإمام الرضا عليه السلام وللاطلاع على المكتبات العامة والخاصة
وما أضيف إليها من مخطوطات ومطبوعات مما لم يسبق له الاطلاع عليه ، وهكذا
يواصل هذا الشيخ الجليل أعماله مع شيخوخته الصالحة ولا يفتر ليلا ولا نهارا
رغم كبر سنه وضعف بدنه ، فنسأل الله تعالى أن يحفظه ويعيده سالما ، وان
يمن على المسلمين بأمثاله من العلماء المخلصين .
وقد شكاني في كلمته الطيبة التي ختم بها مسودات هذا الجزء بلطف ونبل ،
وحق له ذلك فقد كان صادقا فيما قال - وهو الصادق الأمين على كل حال وفي كل
مقال - فقد كنت أخذت على نفسي عهدا بأن لا أباشر عملا لي ما دام في
قيد الحياة - التي أرجو أن يفسح له فيها لينفع - بل ما دامت ورقة من آثاره
غير مطبوعة ، ولو كان ذلك مستحيلا لكثرة آثاره حفظه الله ، ولكني
كنت ولا أزال حريصا على تحقيق ذلك مهما أمكن ، والله - وهو - شاهد ووكيل ،
غير أن الظروف أخذت تقسو على وتضطرني إلى العمل لنفسي بعض الشئ غاضا
النظر أو متغاضيا عن العهد الذي أخذته على نفسي ، حيث أثقلتني الأيام وأوشكت
أن تفسد ذوقي وتحط مقياسي بتوجيهها لي إلى ما يسد حاجياتي المادية ، وعدت
ناسيا أو متناسيا - بحكم الظروف القاهرة - غذاء الروح وما لها عليه من حقوق .
الذريعة — صفحة 397
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٣٩٧