السنية ) لكن فاتنا ذكره في محله .
عهد أمير المؤمنين - ع - إلى الأشتر
هو الكتاب الذي كتبه سيد البلغاء الامام أمير المؤمنين عليه السلام إلى
عامله مالك بن الحارث النخعي الشهير بالأشتر المتوفى سنة 38 ه . وذلك حينما ولاه
مصر ، وهو أول كتاب قانوني اسلامي قويم ، كما أنه أطول عهوده عليه السلام
وأجمع كتبه لوجوه السياسة المدنية والمحاسن والقيادة والتدبير ، وقد وقف عنده
المشرعون ورجال القانون في الشرق والغرب منذ العهود السالفة وحتى يوم الناس
هذا موقف الاكبار والاعجاب والتعظيم ، وقد درست على ضوئه بعض القوانين
والنظم الأوربية الحديثة وقورنت به فظهرت ميزته وأفضليته ولم يوجد له نظير
أو شبيه ، بل إن معظم دساتير الدول وقوانين الممالك مأخوذة منه وناسجة
على منواله .
وبالنظر لسامي مكانته وعظيم أهميته تولاه العلماء والأدباء قديما وحديثا
بالشرح والتوضيح والترجمة والتفسير لايقاف الناس على محتوياته ودقائق أسراره
عدا ما اشتمل عليه من دقة المعاني الأدبية وفخامة اللفظ ، ونذكر هنا ما وقفنا عليه
من هذه الشروح :
( شرح عهد أمير المؤمنين عليه السلام ) للمولى أبى الحسن العاملي
صاحب ( الأنساب ) وغيره ، ذكره ابن يوسف في ( نهج البلاغة چپست ) واسمه
( نصائح الملوك ) كما يأتي .
( شرح عهد أمير المؤمنين ) فارسي ، للعلامة المجلسي المولى محمد باقر
الأصفهاني المتوفى سنة 1111 ه ذكر في عداد تصانيفه الفارسية ، وهو مدرج
ضمن رسالة ( سلوك الولاة ) كما مر .
( شرح عهد أمير المؤمنين ) اسمه ( أساس السياسة في تأسيس الرياسة )
الذريعة — صفحة 373
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٣٧٣