إلى بطلانها الذي تستحقه وعدمها الذي تستهلك
فيه فهي لا محة تفيتاق إلى الجاعل حدوثا واستمرارا وعلى
جميع الشؤون والأحوال ولكن بناء هذا المبحث على ذلك الأصل
مما ليس يكاد يصح أصلا أليس زمان العبادة من أولها
إلى آخرها انما هو ظرف حدوث العبادة لا ظرف بقائها
إذ العبادة امن غير قار الذات وانما يكون الامر الغير القار
حدوثه تدريجيا بحركة منطبقة على الزمان ولا يكون له
بقاء عند فريق من أهل النظر قطعا حيث زعموا ان الحركة
القطعية لا وجود لها في الخارج أصلا واما على ما حصله فيه
الحق والتحصيل وقد حققناه في كتبنا الحكمية البرهانية
من وجود الحركة القطعية والزمان الممتد في الأعيان
فإنما بقاء دهري في وعاء الدهر ولا يتصور له بقاء زماني
إثنا عشر رسالة — صفحة 232
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٢٣٢