تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
سألت عن ذلك تاج الدين عبد الرزاق شاهد الخزانة وكان مخصوصا بخدمة الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد فذكر نحو ذلك وان الشيخ أقام ضعيفا مدة شهرين أو أكثر إلى أن توفي بالبستان ، وقد تكلم الحافظ صلاح الدين العلائي عل هذا الجزء في جزء لطيف أنكر فيه سماعه على جماعة ممن ادعى انه سمعه عليه ، سمعه منه شيخنا الحافظ أبو الفضل العراقي ، قال أعني العراقي وذكر لي انه وجد سماعا له على الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد لحديث مسند فسألته من أي كتاب ؟ فقال لي من سنن أبي مسلم الكشي قلت له فالطبقة بخط من ؟ قال بخط الشيخ تقي الدين نفسه فسألته ان أقف على ذلك فتعلل بان النسخة في بيت الكتب الأسفل بالظاهرية فتحينته إلى أن وجدته في بيت الكتب المذكور فدخلت إليه فسألته ان أقف على سنن أبي مسلم الذي عليه سماعه على الشيخ فتغير وقال لي ليس هو هنا فغلب على ظني ان ما ادعاه من السماع عليه لا أصل له ( 1 ) فالله يغفر له ويسامحه ، ثم رأيت في
هامش
( 1 ) لكن يا هذا ظنك لا يغني من الحق شيئا فكأن العراقي كان مدفوعا إلى جميع ما عمله معه وكان صغير السن إذ ذاك يطلب العلم عند مغلطاي ، وصعب على الأستاذ ان يرى تلميذه مدفوعا إلى مثل هذا العمل بصفاء باطنه وصغر سنه من قبل منافسيه ولما أحس بذلك منه ماطله ولم يجبه جوابا شافيا لأنه لم يكن مسترشدا . وما بين الصلاح والعلاء من الجفاء معروف ، وليس في كل ما حكوا حجة صريحة لما ادعوا ولا تقف الظنون عند حد إذا استرسل الرجل وراءها ولا شك ان إجازات هؤلاء العامة تشمله حتما باعتبار سنه ، وإجازتهم له إجازة