* ( ابن رشد ) *
بضم الراء محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن أويس الفهري السبتي
الإمام العلامة الحافظ أبو عبد الله عالم الغرب سمع ببلده ثم ارتحل
Footnote
المتظاهرين بمظاهر شتى مدة عصور للقضاء على هذا الدين الاسلامي الحنيف
فاشتد ساعدهم بالدولة الفاطمية حتى أصبحت جمعياتهم السرية ودعاياتهم الفوضوية
جهرية علنية في عهدهم فعمت الفوضى وانحلت العرى وأصبحت بلاد الاسلام
طعمة شهية لا يغص بها حلوق الشرهين فاستولت الأعداء عليها من مغاربها
ومشارقها واحتلوا ما احتلوا من أمهات بلاد الاسلام ومسلمو ذلك العهد لا يغارون
على ما حل بهم حيث فقدوا شرائف الخصال من الاباء والشهامة والاخلاص
للأسباب المذكورة ولولا أن قيض الله للدفاع عن بلاد المسلمين في مثل هذه
الظروف الحرجة بطل الاسلام صلاح الدين الأيوبي وآله والدولة المستجدة
الفتية بعدهم ودافعوا عنها دفاع المستميت لكاد الاسلام ان يكون أثرا بعد عين
من توالي النكبات من ناحيتي الغرب والشرق في آن واحد ، وبعد ان وفق الله
هؤلاء الابطال المخلصين لجمع شمل المسلمين غب هذا الشتات ورفع راية العلم والمجد
بعد تلك النكبات لم يكن من الحزم في شئ ان لا يسهروا على مصادر الشرور
ومكامن الاخطار ولا سيما ان المارقين ودعاة الفوضى عادوا إلى كمونهم وأصبحت
جمعياتهم سرية بعد انقضاء الدولة الفاطمية ومن أحاط خبرا بما هناك لا يرى
المساهلة مع دعاتهم بعد انقضاء دولتهم ولا ان يتركوا يعيثون في الأرض بالفساد
من غير وازع في مثل هذه الظروف لئلا يعيد التاريخ نفسه فينتكس هذا العلم
المرفوع ويطرأ الشتات على هذا الشمل المجموع الا إذا كان سيئ الرأي في المسلمين