تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وعاقل مضاغن وما والله يؤانسني الا انى كلما تأثر الخاطر من عظيم ما أسمع استحضرت اطلاع الله عز وجل على البراءة من مثقال الذرة من ذلك واستحضر قوله صلى الله عليه وسلم ( الا تنظرون كيف يوقع الله عز وجل شتم قريش ولعنهم يلعنون مذمما ويشتمون مذمما وأنا محمد صلى الله عليه وسلم ) إشارة إلى أن الذم يتعلق بالصفة لا بالمنسوب إليه إذا عري عن تلك الصفة . ومنها جواب كتاب كتبه إليه يعتب على بعض أصحابه ويشكوه إليه في أمر أمر الله تعالى فيه فلم ينهض بقضائه فكمل من جملة ما كتب به ان قال : رأيت لبعض علماء الأولياء وأولياء العلماء في قوله صلى الله عليه وسلم ( أطيب ما اكل الرجال من كسب يده ) ان كسب يده ان بيضت وجهه ( 1 ) ويرفع يديه إلى الله عز وجل في حوائجه بشئ ثم قال فهذا الكسب هو حاصل أموالنا ونطلب الذي لا يغيض ولا يزال يفيض إن شاء الله تعالى فاعتمدوه أكثر من عادتكم تقبل الله تعالى منكم في الدنيا والآخرة انتهى ، وهو أبقاه الله تعالى من الفقهاء المعتبرين بالقطر اليماني والمنفردين بالحفظ به الآن بالاجماع والمرجع إليه به في هذا الفن عند النزاع فالله تعالى يبقيه ويكفيه
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، وهذا المعنى تأويل تصوفي بل المراد الكسب الفعلي وللامام أبي بكر الخلال محرر المذهب الحنبلي جزء لطيف سماه ( الحث على التجارة والصناعة والعمل ) يجمع فيه ما ورد في ذلك من الآثار ويرد به على من يرى التوكل في ترك العمل ويسرد أقوال الإمام أحمد في هذا الصدد وسنطبعه إن شاء الله تعالى .