وشيوخه بالسماع والإجازة يقاربون خمسمائة شيخ ، وكان له اعتناء
بالفقه وغيره وقرأ على الحافظ زين الدين العراقي شرحه على ألفيته في
علم الحديث بحثا وفهما وأذن له في اقراء فن الحديث ، ووصفه بالحفظ
جماعة منهم الحافظ أبو زرعة العراقي ، وأجازه بالافتاء والتدريس على
مذهب الامام مالك بن أنس جماعة منهم قريبه الشريف عبد الرحمن بن
أبي الخير الحسني وخلف بن أبي بكر المخزومي وبهرام بن عبد الله
الدميري ( 1 ) والشيخ أبو عبد الله الوانوغي ( 2 ) بعد أن أخذ عن كل
منهم جانبا من الفقه ، جمع وألف وخرج وصنف جملة مصنفات من
ذلك عدة في أخبار بلده مكة المشرفة أكبرها ( شفاء الغرام بأخبار البلد
الحرام ) مجلدان جمع فيه ما ذكره الأزرقي وزاد فيه أشياء سود غالبه
ثم اختصره في مجلد وسماه ( تحفة الكرام بأخبار البلد الحرام ) ثم
اختصره في مجلد لطيف وسماه ( تحصيل المرام ) ثم اختصره في مجلد
وسماه ( هادي ذوي الأفهام إلى تاريخ البلد الحرام ) ثم اختصره في
كراريس سماه ( الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة ) ثم اختصره
في كراريس وسماه ( ترويح الصدور بطيبات الزهور ) ثم اختصره في
عدة أوراق ، وله تاريخ كبير في أربع مجلدات سماه ( العقد الثمين في
هامش
( 1 ) نسبة إلى دميرة بفتح الدال المهملة وكسر الميم ومثناة تحتية ساكنة وراء
مهملة قرية كبيرة بمصر قرب دمياط .
( 2 ) بتشديد النون المضمومة وسكون الواو بعدها معجمة كما سلف .