وتوجه إلى مصر فسمع بها من جماعة منهم المسند أبو الطاهر محمد بن
أبي اليمن بن الكويك وعبد الله بن علي العسقلاني الحنبلي ومحمد بن
علي الزراتيتي ( 1 ) وبالإسكندرية من عبد الله بن محمد بن خير
ومحمد بن محمد بن التنسي ومحمد بن عمر الدماميني غيرهم ، وأجاز له في
سنة ثمان وثمانين وما بعدها باستدعاء المحدث شمس الدين بن سكر
وكثيرون منهم القاضي ولي الدين بن خلدون والشيخ أبو عبد الله بن
عرفة وعبد الله النشاوري ( 2 ) وإبراهيم الا بناسي ( 3 ) وإبراهيم بن
فرحون وناصر الدين بن الميلق وأبو الفتح بن حاتم وعزيز الدين المليحي
والعراقي والهيثمي وصدر الدين المناوي ، وكان إماما حافظا يقظا
ماهرا حسن الأخلاق قليل الكلام ذا مروءة وسماحة وقناعة باذلا
كسبه وفوائده وكتبه ، له الخط الحسن المتقن قل ان يوجد فيه
سقطة أو لحنة كتب به الكثير لنفسه ولغيره ، وله تعاليق جمة وفوائد
نفيسة صار غالبها إلى صاحبنا الامام جمال الدين محمد بن أبي بكر الخياط
هامش
( 1 ) نسبه إلى ( زراتيت ) قرية بمصر على ما ذكره السخاوي . وهو امام
البرقوقية الشيخ المقرئ شمس الدين الحنفي ، وبقراءته سمع البدر العيني الشاطبية
على الشيخ أبي الفتح العسقلاني آخر أصحاب التقي الصائغ .
( 2 ) نسبة إلى ( نشاور ) وكانت تدعى في القديم نيسابور على ما ذكره أبو الفداء
في تقويم البلدان .
( 3 ) بفتح الهمزة وسكون الموحدة بعدها نون في آخرها سين قرية صغيرة
بالوجه البحري بمصر . شذرات الذهب .