شيوخها كالامام أبي اليمن الطبري وأخيه المحب قراءة على بعضهم فلما
حج في سنة ست وسبعين رحل منها إلى دمشق فأدرك بها جماعة من
جلة مشايخها منهم المفتي شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن العز الصالحي
آخر أصحاب القاضي سليمان بالسماع وعلي بن محمد بن أبي المجد وأبو
هريرة عبد الرحمن بن الحافظ أبي عبد الله الذهبي وعدة من أصحاب
الحجار قرأ عليهم جملة من الكتب والاجزاء ، ورحل إلى بيت المقدس
في أوائل سنة ثمان وتسعين فزار المسجد الأقصى وسمع على من بالبلد
من الشيوخ وتوجه منه إلى القاهرة فلازم السماع على الشيوخ ، وخرج
للقاضي مجد الدين الحنفي ( 1 ) مشيخة في ثمانية اجزاء ثم قصد مكة
هامش
أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن علي بن ضرغام البكري الحنفي المعروف بابن
سكر قال ابن العماد الحنبلي : سمع ما لا يحصى ممن لا يحصى وجمع شيئا كثيرا
بحيث كان لا يذكر له جزء حديثي الا ويخرج سنده من ثبته عاليا أو نازلا
وذكر ان سبب كثرة مروياته وشيوخه انه كان إذا قدم الركب مكة طاف على
الناس في رحالهم ومنازلهم يسأل من له رواية أو خط من علم فيأخذ عنه مهما
استطاع ، وكتب بخطه ما لا يحصى من كتب الحديث والفقه والأصول والنحو
توفي سنة 801 عن ثلاث وثمانين سنة اه . وهو من شيوخ الحافظ ابن حجر
ترجمه في المجمع المؤسس .
( 1 ) وهو المسند النسابة أبو الفداء مجد الدين إسماعيل بن إبراهيم البلبيسي الحنفي
القاضي تخرج بمغلطاي ، حدث وسمع وألف تآليف منها ( مختصر أنساب الرشاطي )
أجاد فيه ، وأنساب ابن السمعاني وأنساب الرشاطي في كفتي الميزان فابن السمعاني