كأني سمعته من أبي محمد الجويني شيخ شيخ شيوخنا وهذا الطريق
النازل أعز عندي من ذلك الطريق العالي إذ هو مسبك بالجوهر فبلغ إليه
هذا الكلام فأعجبه وأعاده للأصحاب والفقهاء فقال ولعمري لقد صدقت
إذ ليس فيه الا امام أو فقيه وقلما يوجد مثله في الروايات قال وان الامام
أبا الحسن الكيا قال عقب هذا الحديث : إذا بدت رايات النصوص
في ميادين الكفاح طاحت اعلام المقاييس في مدارج الرياح .
* ( ابن الشرايحي ) *
عبد الله بن إبراهيم بن خليل بن عبد الله بن محمود بن يوسف بن
تمام الزبيدي السحولي السنجاري الأصل البعلبكي الدمشقي الشافعي
الإمام الحافظ المفيد جمال الدين أبو محمد ولد ببعلبك في يوم الثلاثاء
التاسع من شهر رجب الفرد سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ونشأ أميا
لا يقرأ ولا يكتب ( 1 ) وكان حافظا لا يداني في معرفة الاجزاء
هامش
( 1 ) تراه نشأ عاميا لا يكتب ولا يقرأ كالمسند الشيخ يوسف الغسولي الذي
يقول عنه ابن العماد كان أميا لا يكتب مع أنه من مشايخ الذهبي وكالمسند إسماعيل
بن أبي عبد الله العسقلاني الراوي عن حنبل الرصافي وابن طبرزد وعنه يقال
أيضا انه كان أميا لا يقرأ ولا يكتب ، ولأمثالهم كثرة بين الرواة على اختلاف
القرون بل غالبهم بمجرد تعلمهم حروف التهجي في الكتاتيب ينصرفون إلى الرواية
والى ملازمة مجالس السماع من صغرهم قبل تحصيل مبادئ العلوم الضرورية
فيبقون من أبعد خلق الله عن النظر والتبصر ، ومن ثمة كان صاحب الترجمة