إلى أن يتأمل منها الا شيئا قليلا أو ما هذا معناه وأنا أنظر مجلدا في
يوم واحد ، قال شيخنا برهان الدين فذكرت هذه الحكاية لشيخنا
سراج الدين بن الملقن فقال لي عقيب ذلك : انا نظرت مجلدين من
الاحكام للمحب الطبري في يوم واحد ، وحدث ابن الملقن بالكثير
من مروياته ، سمع منه الأئمة والفضلاء وكان كثير الكتب جدا
فاحترق غالبها قبل موته وكان ذهنه سليما عند ذلك ( 1 ) فحجبه ولده
الامام نور الدين علي إلى أن مات في ليلة الجمعة السادس عشر من شهر
ربيع الأول سنة أربع وثمانمائة بالقاهرة رحمة الله تعالى عليه .
وفيها مات بمصر المسند المكثر شهاب الدين أحمد بن حسن بن محمد
ابن محمد بن زكريا شهر بالسويداوي المقدسي ثم المصري في تاسع شهر
ربيع الآخر وله ثمانون سنة ، وبدمشق قاضي الحنابلة تقي الدين أحمد بن
صلاح الدين محمد بن شرف الدين محمد بن زين الدين التنوخي الحنبلي ،
وبالقاهرة القدوة شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد عرف بابن الناصح
المصري في رمضان ، وبدمشق المسندة أم عبد الله وأم أحمد أسماء ابنة
أحمد بن محمد بن عثمان الحلبي الصالحي في المحرم ، وخليل بن أحمد المعروف
بابن زبا ( 2 ) شاهد القيمة ، وبالقدس القاضي تقي الدين صالح بن خليل
هامش
( 1 ) قال ابن العماد : كان ابن الملقن جماعة للكتب ثم احترق غالبها قبل
موته وكان ذهنه مستقيما قبل ان تحترق كتبه ثم تغير حاله بعد ذلك ، وهو ممن
كان تصنيفه أحسن من تقريره .
( 2 ) هكذا في الأصل ورأيت بخط ابن حجر في ( أنباء الغمر ) : خليل بن