وأجاز له خلق من أصحاب ابن طبرزد والكندي وحنبل وابن الحرستاني
وغيرهم من شيوخه في معجمه الكبير أزيد من ألف ومأتي نفس بالسماع
والإجازة ، وخرج لجماعة من شيوخه وجرح وعدل وفرع وصحح وعلل
واستدرك وأفاد وانتقى واختصر كثيرا من تآليف المتقدمين والمتأخرين
وكتب علما كثيرا ، وصنف الكتب المفيدة فمن أطولها ( تاريخ
الاسلام ) ومن أحسنها ( ميزان الاعتدال في نقد الرجال ) وفي كثير
من تراجمه اختصار يحتاج إلى تحرير ( 1 ) ومصنفاته ومختصراته وتخريجاته
هامش
( 1 ) قال السخاوي في الاعلان بالتوبيخ لمن ذم التوريخ عند ذكر الميزان :
وعول عليه من جاء بعده مع أنه تبع في ايراد كل من تكلم فيه ولو كان ثقة ولكنه
التزم ان لا يذكر أحدا من الصحابة ولا الأئمة المتبوعين ، وقد ذيل عليه الزين
العراقي في مجلد والتقط شيخنا ( يعني ابن حجر ) منه من ليس في تهذيب الكمال
وضم إليه ما فاته في الرواة وتراجم مستقلة مع انتقاد وتحقيق في كتابه لسان الميزان
وقد حققته عليه ولى عليه بعض الزوائد اه . وللعلامة قاسم بن قطلوبغا الحافظ
( تقويم اللسان ) في مجلدين ( وفضول اللسان ) . وقد قارن حافظ الشام ابن
ناصر الدين بين الذهبي والبرزالي والمزي فحكم للمزي بالتفوق في معرفة رجال
طبقات الصدر الأول ، وللبرزالي في العصريين ومن قبلهم من الطبقات القريبة
منهم ، وللذهبي في الطبقات المتوسطة بينهما تأييدا لقول بعض مشايخه . على أن الأهواء
قلما تتغلب على المزي والبرزالي في تراجم الناس بخلاف الذهبي ، وقد انتقده على
خطته في تراجم الناس انتقادا مرا الحافظ ابن المرابط محمد بن عثمان الغرناطي
والتاج ابن السبكي ونسباه إلى التعصب المفرط ، ولا تخلو خطته في التراجم من
ذلك لا سيما في تراجم الحشوية ومخالفيهم لبعده عن المعقول والعلوم النظرية
واكتفائه بالرواية والسماع كما هو شأن غالب الرواة المنصرفين إلى السماع والرواية