سبع وسبعين وسمع بسبتة وبجاية وتونس والإسكندرية وقرأ بها القراءات
أيضا ، وحج في هذه السنة فسمع بمكة ومنى ورجع على جدة فسمع
بها وبعيذاب ( 1 ) وقوص ، ثم قدم مصر في سنة ثمانين وستماية فسمع بها
الكثير من مشيخة وقته وقرأ بها أيضا القراءات والعربية ، وتصدر بها
لاقراء العربية بالجامع الحاكمي والجامع الأقمر ، ودرس التفسير بالجامع
الطولوني والقبة المنصورية ، ثم أضيف إليه مشيخة الحديث بها أيضا
فباشر هذه الوظائف كلها حتى مات ، وأمضى أكثر عمره على الأقراء
والتصنيف وقرأ عليه الأئمة الكبار وتلمذوا له وأكثروا من كتب
تصانيفه في حياته والاخذ عنه ، وممن سمع عليه الحديث بغرناطة الأستاذ
أبو جعفر أحمد بن الزبير وأبو جعفر بن بشير وابن الطباخ وأبو علي بن
أبي الأحمر وأبو الحسن بن الصائغ وغيرهم ، وبمالقة أبو عبد الله محمد
ابن عباس القرطبي ، وببجاية أبو عبد الله محمد بن صالح الكناني ،
وبتونس أبو محمد عبد الله بن هارون وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن
عتاب ، وبالإسكندرية عبد الوهاب بن حسن بن الفرات روى له
بالإجازة عن الصيدلاني وابن ياسين والارتاحي ( 2 ) وأبو بكر عبد الله
هامش
( 1 ) عيذاب بالفتح فالسكون ثم ذال معجمة وآخره باء موحدة بليدة على ضفة
بحر القلزم هي مرسى المراكب التي تقدم من عدن إلى الصعيد .
( 2 ) نسبة إلى ( ارتاح البصر ) من اعمال قيسارية بساحل الشام بها رد على يعقوب
عليه السلام بصره نقله الداودي عن المقريزي كما في ذيل الباب لأبي العباس احمد
ابن العجمي ، واليها ينسب أبو عبد الله محمد بن أحمد المتوفى سنة 601 ، وحفيد