قال صلى الله عليه وآله ادعوا إلى عليا . قيل : هو أرمد ( 1 ) .
قال صلى الله عليه وآله ادعوه ، فلما جاء تفل رسول الله صلى الله عليه وآله في عينه ،
قال : ( اللهم ادفع عنه الحر والبرد ) ثم دفع الراية إليه ومضى ، فما رجع
إلا بفتح خيبر ، وأنه لما دنا من القموص أقبلت اليهود يرمونه بالنبل والحجارة ،
فحمل عليهم علي عليه السلام حتى دنا من الباب فثنى رجله ثم نزل مغضبا إلى أصل عتبة
الباب فاقتلعه ، ثم رمى به خلف ظهره أربعين ذراعا ولقد تكلف حمله أربعون
رجلا فما أطاقوه ( 2 ) .
161 - روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : كان رجل على عهد عمر ،
وله فلاء بناحية أذربايجان ، قد استصعبت عليه ، فمنعت جانبها ، فشكا إليه ما قد ناله ،
قال : اذهب فاستغث بالله ، وكتب له رقعة فيها من عمر إلى مردة الجن والشياطين :
أن يذللوا له ، هذه المواشي له .
قال : فأخذ الرجل الرقعة ( 3 ) ومضى ، واغتممت له غما شديدا ، فلقيت أمير
المؤمنين عليه السلام فأخبرته به ، فقال ليعودن بالخيبة ، فهدأ ما بي ، وطالت على سنتي ، فإذا
أنا بالرجل قد وافى وفي جبهته شجة تكاد اليد تدخل فيها ، فلما رأيته بادرت ،
فقلت : ما وراءك ؟ فقال : إني صرت إلى الموضع ، ورميت بالرقعة فحمل عداد منها
فرمحني أحدها في وجهي ، فسقطت ، وكان معي أخ لي فحملني فلم أزل أتعالج
حتى صلحت ، فصار إلى عمر فأخبره بما كان ، فزبره ، وقال له : كذبت ( 4 ) لم تذهب بكتابي .
هامش
( 1 ) في نسخة - ب - رمد .
( 2 ) أخرج نحوه في البحار : 21 / 26 ح 24 وفي غاية المرام : ص 470 وفي
اثبات الهداة : 1 / 539 ح 168 عن أمالي الصدوق : / 414 ح 10 عن عبد الله بن عمرو بن
العاص ، وأورده في روضة الواعظين : ص 154 .
( 3 ) في البحار : الرقية .
( 4 ) في نسختي الأصل : أكذبت .