ليكون أعظم لأجر السائل ، وأجزل لعطاء الأمل ( 1 ) .
103 - وقال أبو عبد الله عليه السلام : إن إبراهيم عليه السلام خرج مرتادا لغنمه وبقره مكانا
للشتاء ، فسمع شهادة ألا إله إلا الله ، فتبع ( 2 ) الصوت حتى أتاه ، فقال : يا عبد الله
من أنت ؟ أنا في هذه البلاد مذ ما شاء الله ما رأيت أحدا يوحد الله غيرك .
قال : أنا رجل كنت في سفينة قد غرقت ، فنجوت على لوح ، فأنا هاهنا في
جزيرة .
قال : فمن أي شئ معاشك ؟ قال : أجمع هذه الثمار في الصيف للشتاء .
قال : انطلق حتى تريني مكانك ، قال : لا تستطيع ذلك ، لأن بيني وبينها ماء
بحر .
قال : فكيف تصنع أنت ؟ قال : أمشي عليه حتى أبلغ .
قال : أرجو الذي أعانك أن يعينني ، قال : فانطلق .
فأخذ الرجل يمشي وإبراهيم يتبعه ، فلما بلغا الماء ، أخذ الرجل ينظر إلى
إبراهيم ساعة بعد ساعة وإبراهيم يتعجب منه حتى عبرا فأتى به كهفا ، فقال : ههنا
مكاني .
قال : فلو دعوت الله وأمنت أنا .
قال : أما أني أستحي من ربي ولكن ادع أنت وأؤمن أنا .
قال : وما حياؤك ؟ قال : أتيت ( 3 ) الموضع الذي رأيتني فيه ( فرأيت ) ( 4 ) غلاما
أجمل الناس كأن خديه صفحتا ذهب له ذؤابة ، مع غنم وبقر كأن عليهما الدهن ( 5 )
هامش
( 1 ) عنه البحار : 93 / 373 ذ ح 14 .
( 2 ) في نسخة - ب - فتبه .
( 3 ) في الأصل : رأيت .
( 4 ) ما المعقوفين من نسخة - أ - والبحار .
( 5 ) في نسخة - ب - الدهين .