على النبي ( وآله ) ( 1 ) .
68 - وعن محمد بن الحسين بن كثير الخزاز ( 2 ) عن أبيه قال : رأيت أبا
عبد الله عليه السلام وعليه قميص غليظ خشن تحت ثيابه ، وفوقه جبة صوف ، وفوقها
قميص غليظ فمسستها فقلت : إن الناس يكرهون لباس الصوف قال كلا ( كان ) ( 3 )
أبي محمد بن علي عليهما السلام يلبسها .
وكان جدي علي بن الحسين عليهما السلام إذا صلى برز إلى موضع خشن فيصلي فيه ويسجد
على الأرض ، فأتى الجبان - وهو جبل بالمدينة - يوما ، ثم قام على حجارة
خشنة محرقة ، فأقبل يصلي ، وكان كثير البكاء ، فرفع رأسه من السجود وكأنما
غمس في الماء من كثرة دموعه ( 5 ) .
69 - وقال الزهري : قلت ( 6 ) له : فأي الأعمال أفضل ؟ فقال : الحال المرتحل
قال : قلت : وما هو ؟ قال : فتح القرآن وختمه كلما حل بأوله ارتحل في آخره ( 7 ) .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 93 / 313 وأخرجه في الوسائل : 4 / 1136 ح 5 ونور الثقلين
4 / 531 ح 93 عن الكافي : 2 / 491 ح 1 .
( 2 ) في الأصل : الحسين بن كثير الجزار . وفي البحار : محمد بن الحسن بن كثير
الخزاز وما أثبتناه هو الأرجح راجع رجال الخوئي : 16 / 21 .
( 3 ) ما بين المعقوفين زيادة من البحار .
( 4 ) في البحار : 46 : كان علي بن الحسين يلبس الصوف وأغلظ ثيابه إذا قام إلى الصلاة .
( 5 ) عنه في البحار : 84 / 256 ح 54 وج 46 / 108 ح 104 وأخرج صدره في
البحار : 47 / 42 ح 55 عن الكافي : 6 450 ح 4 .
( 6 ) في البحار : روى الرهادي قال : قلت لأبي عبد الله .
( 7 ) عنه البحار : 92 / 205 ح 6 .